صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 247 من 446

[صفحة 247]

: إن الناس أكثروا عنك الحكايات وأسرفوا في وصفك بما أرى أنك
إن وقفت عليه برئت إليهم منه ، قال : وذلك أنك [قد] " دعوت الله
في المطر المعتاد مجيئه فجاء فجعلوه آية معجزة لك أوجبوا لك بها أن لا
نظير لك في الدنيا ، وهذا أمير المؤمنين أدام الله ملكه وبقاءه لا يوازى
بأحد إلا رجح به وقد أحلك المحل الذي قد عرفت فليس من حقه
عليك أن تسوغ الكاذبين لك وعليه ما يتكذبونه
فقال الرضا م : ما أدفع عباد الله عن التحدث بنعم الله علي وإن
كنت لا أبغي أشرا ولا بطرا ، وأما ما ذكرك صاحبك الذي أحلني ما
أحلني فما أحلني إلا المحل الذي أحله ملك مصر يوسف الصديق السلام
وكانت حالهما ما قد علمت.
فغضب الحاجب عند ذلك وقال : يا ابن موسى لقد عدوت طورك
وتجاوزك قدرك ، إن بعث الله بمطر مقدر وقته لا يتقدم ولا يتأخر
جعلته آية تستطيل بها وصولة تصول بها كأنك جئت بمثل آية الخليل

(۲)

إبراهيم الام لما أخذ رؤوس الطير بيده ودعا أعضاءها التي كان فرقها
على الجبال فأتينه سعيا وتركبن على الرءوس وخفقن وطرن بإذن الله
تعالى ، فإن كنت صادقا فيما توهم فأحي هذين وسلطهما علي فإن
ذلك يكون حينئذ آية معجزة ، فأما المطر المعتاد مجيئه فلست [ إنت ]

(۳)

أحق بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا كما دعوت - وكان

(٤)

الحاجب [ قد أشار إلى أسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان

(١) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (الطيور)

(۳) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.

(٤) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب العيون

التالي صفحة 247 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...