عهد ؟ قال : إلي ، قال : فأنت إمام مفترض الطاعة من الله؟ قال: نعم ،
قال ابن السراج وابن المكاري : قد والله أمكنك من نفسه ، قال : ويلك
وبما أمكنت أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون أنا إمام مفترض طاعتي ،
والله ما ذاك علي وإنما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم
وتشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم ، قال له ابن أبي حمزة
: لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك ولا يتكلم به ، قال :
به خير آبائي رسول الله ﷺ لما أمره الله تعالى أن ينذر بلى والله لقد تكلم
صلى الله عليه وآله
عشيرته الأقربين ، جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم : إني رسول
الله إليكم، فكان أشدهم تكذيبا له وتأليبا عليه عمه أبو لهب ، فقال لهم
النبي ﷺ : إن خدشني خدش فلست بنبي فهذا أول ما أبدع لكم من آية
صلى وآله
النبوة ، وأنا أقول : إن خدشني هارون خدشا فلست بإمام فهذا ما أبدع
لكم من آية الإمامة ، قال له علي : إنا روينا عن آبائك أن الإمام لا يلي أمره
إلا إمام مثله ، فقال له أبو الحسن : فأخبرني عن الحسين بن علي ام
كان إماما أو كان غير إمام ؟ قال: كان إماما ، قال : فمن ولي أمره ؟ قال
علي بن الحسين : قال وأين كان علي بن الحسين ؟ قال : كان محبوسا
بالكوفة في يد عبيد الله بن زياد (لعنه الله ) ، قال : خرج وهم لا يعلمون
حتى ولي أمر أبيه ثم انصرف ، فقال له أبو الحسن : إن [هذا ]" الذي
(۱)
أمكن علي بن الحسين له أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه ثم ينصرف فهو
يمكن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثم ينصرف ، وليس