عشرة آلاف درهم ، فلا تطمئن إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم، فلما
أصبحوا قدم الرجل ومن معه وكان رجلا من عظماء أهل الشام في المال
والمقدرة ، فقال : أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل ؟ فقال له أبو
خالد : أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم فإن أنتم وفيتم وفيت لكم
على ألا يعود إليها أبدا فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم ، ثم أقبل
إلى علي بن الحسين فأخبره الخبر ، فقال : إني لأعلم أنهم سيغدرون
بك ولا يفون لك ، انطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى ثم
قل: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين أخرج من هذه الجارية ولا تعد
ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية ، فطلب أبو خالد
الذي شرطوا له فلم يعطوه ، فرجع مغتما كئيبا ، قال له علي بن الحسين
ل : ما لي أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك إنهم يغدرون بك ، دعهم
(۲)
فإنهم سيعودون إليك ، فإذا لقوك " فقل لهم لست أعالجها حتى تضعوا
المال على يدي علي بن الحسين لا فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا
المال على يدي علي ابن الحسين فرجع أبو خالد إلى الجارية وأخذ بأذنها
اليسرى ثم قال : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين اخرج من هذه
الجارية ولا تعرض لها إلا بسبيل خير فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله
الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فخرج منها ولم يعد إليها ، ودفع المال إلى
(۱)
أبي خالد فخرج إلى بلاده).
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( والدته ) .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( التقوك )