صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 357 من 446

[صفحة 357]

دخل هذا البيت ورد الباب دونه وقال : لا تأذنوا لأحد علي حتى أخرج
عليكم فخرج علي متغيرا وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون مضى
والله آبي قلت: جعلت فداك قد مضى ؟ قال : نعم وتوليت غسله وتكفينه
وما كان ذلك ليلي منه غيري ثم قال لي : دع عنك استعرضني القرآن
افسر لك تحفظه فقلت : الأعراف فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم ثم
قال: بسم بسم الله الرحمن الرحيم وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا
وب
أنه واقع بهم فقلت : المص فقال هذا أول السورة وهذا ناسخ وهذا
منسوخ وهذا محكم وهذا متشابه وهذا خاص وهذا عام وهذا ما غلط
به الكتاب وهذا ما اشتبه على الناس ثم قال : صاحب ثاقب المناقب أنه
كان بالمدينة وأبوه بطوس).
وأقول: وفي راحة الأرواح عن محمد بن قتيبة مثله ثم أقول: إن
حضور الجواد السلام عند أبيه السلام قد مرت فيه أخبار كثيرة في هذا
الباب وفي معاجز الرضا السلام كحديث هر ثمة وحديث أبي الصلت
الهروي ويأتي آنفاً هذا ما ورد من طرقنا وقد ورد من طرق العامة أيضاً
ما يفيد ذلك ما رواه علي بن أحمد المالكي في الفصول المهمة قال : قال
هر ثمة بن أعين وكان من خدام الخليفة عبدا لله المأمون إلا انه كان
محباً لأهل البيت إلى الغاية ويعد نفسه من شيعتهم وكان قائما يخدم
الرضا السلام وجميع مصالحه مؤثراً لذلك على جميع مهامه مع تقدمه عند

(1) الثاقب في المناقب ٥٠٩ ، موسوعة الإمام ج ۱ ص ۲۱۸ ، كشف الغمة ج ٣ ص ٥٨ ،

التالي صفحة 357 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...