ثم قال لي يا أبا الصلت علمني الكلام الذي تكلمت به قلت والله
لقد نسيت الكلام من ساعتي وقد كنت صدقت فأمر بحبسي ودفن
الرضا للسلام فحبست سنة فضاق علي الحبس وسهرت الليلة ودعوت
الله تبارك وتعالى بدعاء ذكرت فيه محمدا وآل محمد صلوات الله عليهم
أجمعين وسألت الله بحقهم أن يفرج عني فما استتم دعائي حتى دخل
علي أبو جعفر محمد بن علي السلام فقال لي يا أبا الصلت ضاق صدرك
فقلت إي والله قال قم فأخرجني ثم ضرب يده إلى القيود التي كانت
علي ففكها وأخذ بيدي وأخرجني من الدار والحرسة والغلمان يرونني
فلم يستطيعوا أن يكلموني وخرجت من باب الدار ثم قال لي امض في
ودائع الله فإنك لن تصل إليه ولا يصل إليك أبدا فقال أبو الصلت فلم
(۱)
ألتق المأمون إلى هذا الوقت ، هي،
أقول وفي البحار من غير طريق الصدوق مثله ببعض زيادة ونقيصة
وساق الحديث إلي أن قال وأمر بالحفر في الصدر فاستمر الحفر فلما
فرغت منه وضعت يدي إلى أسفل القبر وتكلمت بالكلمات فنبع الماء
وظهرت السميكات ففتت لها كسرة فأكلت ثم ظهرت السمكة الكبيرة
فابتلعتها كلها وغابت فوضعت يدي على الماء وأعدت الكلمات فنضب
الماء كله وانتزعت الكلمات من صدري من ساعتي فلم أذكر منها حرفا
واحدا فقال المأمون يا أبا الصلت الرضا السلام أمرك بهذا قلت نعم [قال
(۱) عيون الأخبار ج ۲ ص ٢٤٢ ، بحار الأنوار ج ٤٩ ص ٣٠٠ ، مدينة المعاجز ج ۷ ص ١٥٨ ، الثاقب في المناقب ٤٨٩ .