صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 403 من 446

[صفحة 403]

الأشياء مجسم الأجسام، وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الرءوف
الرحيم تبارك وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، لو كان كما يوصف
لم يعرف الرب من المربوب، ولا الخالق من المخلوق، والمنشئ من المنشأ
ولكنه فرق بينه وبين جسمه وشيء الأشياء، إذ كان لا يشبهه شيء يرى
ولا يشبه شيئا)".
زوال الشك بالإمام السلام لما عثر على الأثر والسيف
الرابع والعشرون: الخرائج روى أبو محمد البصري، عن أبي العباس
خال شبل كاتب إبراهيم بن محمد قال: كنا أجرينا ذكر أبي الحسن السلام
فقال لي: يا أبا محمد لم أكن في شيء من هذا الأمر، وكنت أعيب على
أخي وعلى أهل هذا القول عيبا شديدا بالذم والشتم، إلى أن كنت في
الوفد الذين أوفد المتوكل إلى المدينة في إحضار أبي الحسن اسلام، فخرجنا
إلى المدينة، فلما خرج وصرنا في بعض الطريق طوينا المنزل وكان يوما
صائفا شديد الحر، فسألناه أن ينزل، فقال: لا، فخرجنا ولم نطعم ولم
نشرب، فلما اشتد الحر والجوع والعطش فينا؛ ونحن إذ ذاك في أرض
ملساء لا نرى شيئا، ولا ظل ولا ماء نستريح إليه، فجعلنا نشخص
بأبصارنا نحوه، فقال: ما لكم أحسبكم جياعا وقد عطشتم؟ فقلنا: إي
والله يا سيدنا وقد عيينا يا سيدنا، قال: عرسوا وكلوا واشربوا، فتعجبت
من قوله و نحن في صحراء ملساء لا نرى فيها شيئا نستريح إليه، ولا

(۱) بحار الأنوار ج ٥٠ ص ١٥٦ ، الخرائج و الجرائح ج ١ ص ٤١٥ ، مدينة المعاجز ج ٧ ص ٤٨٦

التالي صفحة 403 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...