قد أحياها بقدرته وحكمته وهو يحيي العظام وهي رميم ، فقام الرجل
مسرعا وهو فرح وجل مصدق ومكذب فدخل إلى خيمته فرأى زوجته
جالسة في الخيمة على حال الصحة فزاد سروره واعتقد ضميره وقال
لها : كيف أحياك الله تعالى ؟ فقالت : والله لقد جاءني ملك الموت
وقبض روحي وهم أن يصعد بها وإذا برجل صفته كذا وكذا وجعلت
تعدد أوصافه الشريفة وبعلها يقول لها : نعم صدقت هذه صفة سيدي
ومولاي علي بن الحسين قالت : فلما رآه ملك الموت مقبلا انكب
على قدميه يقبلهما وهو يقول : السلام عليك يا حجة الله في أرضه،
السلام عليك يا زين العابدین فرد عليه السلام وقال له : يا ملك الموت
أعد روح هذه المرأة إلى جسدها فإنها قاصدة إلينا وإني قد سألت ربي أن
يبقيها ثلاثين سنة أخرى ويحييها حياة طيبة لقدومها إلينا زائرة لنا فإن
للزائر علينا حقا واجبا ، فقال له الملك : سمعا وطاعة لك يا ولي الله ،
ثم أعاد روحي إلى جسدي وأنا أنظر إلى ملك الموت قد قبل يده الشريفة
السلام وخرج عني، ، فأخذ الرجل بيد زوجته وأتى بها إلى مجلس الإمام الام
وهو بين أصحابه وانكبت على ركبتيه تقبلهما وهي تقول : والله هذا
سيدي ومولاي هذا الذي أحياني الله ببركة دعائه ، قال : ولم تزل المرأة
مع زوجها مجاورين عند الإمام بقية أعمارهما بعيشة طيبة في البلدة
الطيبة إلى أن ماتا رحمة الله عليهما ) .