صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 48 من 446

[صفحة 48]

مجهول ما أقول فيه والله ما رأى مثله، قال علي بن زيد : فقلت : والله
إن هذه الحجة الوكيدة عليك يا سعيد فلم لم تصل على جنازته، فقال :
إن القراء كانوا لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج علي بن الحسين، فخرج
وخرجنا معه ألف راكب، فلما صرنا بالسقيا نزل فصلى وسجد سجدة

(۱)

الشكر فقال فيها : (سبحانك اللهم وحنانيك) الدعاء" [أنه سبح في
سجوده ] " فلم يبق حوله شجرة ولا مدرة إلا سبحت بتسبيحه، ففزعت

(۲)

من ذلك وأصحابي، ثم قال يا سعيد إن الله جل جلاله لما خلق جبريل
ألهمه هذا التسبيح فسبحت السماوات ومن فيهن لتسبيحه الأعظم، وهو
اسم الله عز وجل الأكبر يا سعيد، أخبرني أبي الحسين عن أبيه عن رسول
الله ﷺ عن جبريل عن الله جل جلاله أنه قال: ما من عبد من عبادي
آمن بي وصدق بك وصلى في مسجدك ركعتين على خلا من الناس
إلا غفرت له ما تقدم من ذنبه ما تأخر، فلم أر شاهدا أفضل من علي
بن الحسين حيث حدثني بهذا الحديث، فلما أن مات شهد جنازته
البر والفاجر وأثنى عليه الصالح والطالح وانهال الناس يتبعونه حتى
وضعت الجنازة، فقلت : إن أدركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم،
ولم يبق إلا رجل وامرأة ثم خرجا إلى الجنازة، ووثبت لأصلي؛ فجاء

(۱) والتسبيح هو هذا ( سبحانك اللهم وحنانيك، سبحانك اللهم وتعاليت، سبحانك اللهم والعز إزارك، سبحانك اللهم والعظمة

رداؤك، ويقال سربالك سبحانك اللهم والكبرياء سلطانك، سبحانك من عظيم ما أعظمك سبحانك سبحت في الأعلى، سبحانك
تسمع وترى ما تحت الثرى، سبحانك أنت شاهد كل نجوى، سبحانك موضع كل نجوى، سبحانك حاضر كل ملا، سبحانك عظيم
الرجاء، سبحانك ترى ما في قعر الماء، سبحانك تسمع أنفاس الحيتان في قعور البحار، سبحانك تعلم وزن السماوات، سبحانك تعلم
وزن الأرضين، سبحانك تعلم وزن الشمس والقمر) بحار الأنوار ج ۳ ص ۲۲۷ ، رجال الكشي ۱۱۸

(۲) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب

التالي صفحة 48 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...