له غلمان ولا من المروءة والفرس ما وجدت لغيره، قال: فسلمت فرد
الجواب وأدناني وبسط مني ثم سألني عن حالي فعرفته أني وافيت من
الجبل وحملت مالا فقال : فإن أحببت أن تصل هذا الشيء إلى من يجب
أن يصل إليه تخرج إلى سر من رأى وتسأل دار ابن الرضا وعن فلان
بن فلان الوكيل، وكانت دار ابن الرضا عامرة بأهلها فإنك تجد هناك
ما تريد، قال: فخرجت من عنده ومضيت نحو سر من رأى وصرت
إلى دار ابن الرضا وسألت عن الوكيل فذكر البواب أنه مشتغل في الدار
وأنه يخرج آنفا فقعدت على الباب أنتظر خروجه، فخرج بعد ساعة
فقمت وسلمت عليه وأخذ بيدي إلى بيت كان له وسألني عن حالي
وعما وردت له فعرفته أني حملت شيئا من المال من ناحية الجبل وأحتاج
أن أسلمه بحجة ، قال فقال : نعم ، ثم قدم إلي طعاما وقال لي : تغدى بهذا
واسترح فإنك تعب وإن بيننا وبين صلاة الأولى ساعة فإني أحمل إليك
ما تريد، قال: فأكلت ونمت فلما كان وقت الصلاة نهضت وصليت
وذهبت إلى المشرعة فاغتسلت وانصرفت إلى بيت الرجل ومكثت
إلى أن مضى من الليل ربعه فجاءني ومعه درج فيه بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ
الرَّحِيم وافى أحمد بن محمد الدينوري وحمل ستة عشر ألف دينار وفي
كذا وكذا صرة فيها صرة فلان بن فلان كذا وكذا دينارا وصرة فلان
ابن فلان كذا وكذا دينارا إلى أن عد الصرر كلها وصرة فلان بن فلان
الزراع ستة عشر دينارا، قال: فوسوس لي الشيطان أن سيدي أعلم بهذا