إليك لنفقتك، فأخذتها وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه وقد
جاءني من منزلي يخبرني بأن عمي قد مات وأهلي يأمروني بالانصراف
إليهم فرجعت فإذا هو قد مات وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومائة
(۱)
ألف درهم.
حكاية أبي سعيد الهندي
السادس والثمانون الكافي عَلِيّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا
الْقُمِّيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ غَانِمِ الْهِنْدِيٌّ قَالَ:
(كُنْتُ بِمَدِينَةِ الْهِنْدِ الْمَعْرُوفَةِ بِقِشَمِيرَ الدَّاخِلَةِ وَأَصْحَابُ لَي يَقْعُدُونَ
عَلَى كَرَاسِيَّ عَنْ يَمِينِ الْمَلِكِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا كُلُّهُمْ يَقْرَأُ الْكُتُبَ الْأَرْبَعَةَ
التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ والزَّبُورَ وصُحُفَ إِبْرَاهِيمَ نَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ وَنُفَقِّهُهُمْ
فِي دِينِهِمْ وَنُفْتِيهِمْ فِي حَلَالِهِمْ وَحَرَامِهِمْ، يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْنَا الْمَلِكُ فَمَنْ
دُونَهُ فَتَجَارَيْنَا ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا هَذَا النَّبِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الْكُتُبِ
قَدْ خَفِيَ عَلَيْنَا أَمْرُهُ وَيَجِبُ عَلَيْنَا الْفَحْصُ عَنْهُ وَطَلَبُ أَثَرِهِ، وَاتَّفَقَ رَأَيْنَا
وتَوَافَقْنَا عَلَى أَنْ أَخْرُجَ فَأَرْتَادَ لَهُمْ فَخَرَجْتُ وَمَعِي مَالٌ جَلِيلٌ فَسَرْتُ
اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً حَتَّى قَرُبْتُ مِنْ كَابُلَ فَعَرَضَ لِي قَوْمٌ مِنَ التَّرْكِ فَقَطَعُوا
عَلَيَّ وَأَخَذُوا مَالِي وَجُرِحْتُ جِرَاحَاتٍ شَدِيدَةً ودُفِعْتُ إِلَى مَدِينَةِ كَابُلَ
فَأَنْفَذَنِي مَلِكُهَا لَّمَا وَقَفَ عَلَى خَبَرِي إِلَى مَدِينَةِ بَلْغَ وَعَلَيْهَا إِذْ ذَاكَ دَاوُدُ
بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ فَبَلَغَهُ خَبَرِي وَأَنِّي خَرَجْتُ مُرْتَاداً مِنَ الْهِنْدِ
(۱) بحار الأنوار ج ٥١ ص ٢٩٥ ، الخرائج والجرائح ج ٢ ص ٦٩٩ مدينة المعاجز ج ۸ ص ١٧٠ .