صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 141 من 410

[صفحة 141]

الحرام وما علم ما جاز فيه الصلاة وما لم تجز وهذا كفر، قلت: فأخبرني
يا مولاي عن التأويل فيهما، قال: إن موسى ناجي ربه بالواد المقدس
فقال : يا رب إني قد أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عمن سواك
وكان شديد الحب لأهله، فقال الله تبارك وتعالى ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي
انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة وقلبك من الميل
إلى من سواي مغسولا، قلت: فأخبرني يا ابن رسول الله عن تأويل
كهيعص، قال: هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع الله عليها عبده
زكريا ثم قصها على محمد وذلك أن زكريا * سأل ربه أن يعلمه
أسماء الخمسة فأهبط عليه جبرئيل فعلمه إياها فكان زكريا إذا ذكر
محمدا وعليا وفاطمة والحسن القلة سرى عنه همه وانجلى كربه وإذا ذكر
الحسين خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة، فقال ذات يوم: يا إلهي ما
بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي وإذا ذكرت
الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي ؟ فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته
وقال: كهيعص فالكاف اسم كربلاء والهاء هلاك العترة والياء يزيد
ذلك
وهو ظالم الحسين والعين عطشه والصاد صبره، فلما سمع
زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيها الناس من الدخول عليه
وأقبل على البكاء والنحيب وكانت ندبته (إلهي أتفجع خير خلقك
بولده أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه إلهي أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه
المصيبة إلهي أتحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما) ثم كان يقول (اللهم

التالي صفحة 141 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...