صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 17 من 410

[صفحة 17]

حكيمة: فأقمت فأفطرت ونمت بالقرب من نرجس، وبات أبو محمد
السلام في صفة في تلك الدار التي نحن فيها، فلما ورد وقت صلاة الليل
قمت ونرجس نائمة ما بها أثر ولادة فأخذت في صلاتي ثم أو ترت فأنا في
الوتر حتى وقع في نفسي أن الفجر قد طلع ودخل قلبي شيء، فصاح أبو
محمد السلام من الصفة الثانية : لم يطلع الفجر يا عمة فأسرعت الصلاة
وتحركت نرجس، فدنوت منها وضممتها إلى وسميت عليها ثم قلت
لها : هل تحسين بشيء ، قالت : نعم، فوقع علي سبات لم أتمالك معه أن
نمت ووقع على نرجس مثل ذلك ونامت، فلم أنتبه إلا بحس سيدي
المهدي وصيحة أبي محمد الله يقول : يا عمة هاتي ابني إلي فقد قبلته،
فكشفت عن سيدي السلام فإذا أنا به ساجدا يبلغ الأرض بمساجده
وعلى ذراعه الأيمن مكتوب جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ
زَهُوقاً فضممته إلي فوجدته مفروغا منه ولففته في ثوب وحملته إلى أبي
محمد السلام ، فأخذه وأقعده على راحته اليسرى وجعل راحته اليمنى
على ظهره ثم أدخل السلام لسانه في فيه وأمر بيده على ظهره وسمعه
ومفاصله ثم قال له : تكلم يا بني ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمدا رسول الله الله وأن عليا أمير المؤمنين ولي الله ثم لم يزل يعدد
السادة الأئمة الله إلى أن بلغ إلى نفسه، ودعا لأوليائه بالفرج على يده
ثم أجحم ، قال أبو محمد السلام : يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها
وأتيني به، فمضيت به إلى أمه فسلم عليها ورددته إليه ثم وقع بيني وبين

التالي صفحة 17 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...