صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 155 من 410

[صفحة 155]

رجعنا إلى رواية الغيبة وبشرني الحسن بن علي بأني سوف أراه في
آخر عمري وقال لي : تكونين له كما كنت لي، وأنا اليوم منذ كذا بمصر
وإنما قدمت الآن بكتابه ونفقة وجه بها إلي على يدي رجل من أهل
خراسان لا يفصح بالعربية وهي ثلاثون دينارا، وأمرني أن أحج سنتي
هذه فخرجت رغبة مني في أن أراه، فوقع في قلبي أن الرجل الذي كنت
أراه يدخل ويخرج هو هو، فأخذت عشرة دراهم صحاحا فيها ستة
رضوية من ضرب الرضا قد كنت خبأتها لألقيها في مقام إبراهيم الام
وكنت نذرت و نويت ذلك فدفعتها إليها وقلت في نفسي : أدفعها إلى قوم
من ولد فاطمة لها أفضل مما ألقيها في المقام وأعظم ثوابا، فقلت لها :
ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقها من ولد فاطمة وكان في نيتي
أن الذي رأيته هو الرجل وإنما تدفعها إليه، فأخذت الدراهم وصعدت
وبقيت ساعة ثم نزلت، فقالت: يقول لك ليس لنا فيها حق اجعلها في
الموضع الذي نويت ولكن هذه الرضوية خذ منا بدلها وألقها في الموضع
الذي نويت، ففعلت وقلت في نفسي الذي أمرت به عن الرجل، ثم
كان معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربيجان فقلت لها :
تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب ؟ فقالت:
ناولني فإني أعرفه فأريتها النسخة وظننت أن المرأة تحسن أن تقرأ،
فقالت: لا يمكنني أن أقرأ في هذا المكان فصعدت الغرفة ثم أنزلته
فقالت: صحيح وفي التوقيع (أبشركم ببشرى ما بشرت به إياه وغيره)

التالي صفحة 155 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...