وقبلت رأسه وانصرفت ثم عدت وتفقدته فلم أره فقلت لسيدي أبي
محمد السلام : ما فعل مولانا ، فقال : يا عمة استودعناه الذي استودعته
أم موسى عليها السلام )
أقول وزاد في الهداية بعد سوق الحديث المذكور أنه السلام قال:
لما وهب لي ربي مهدي هذه الأمة أرسل ملكين فحملاه إلى سرادق
العرش حتى وقفا به بين يدي الله عز وجل فقال: له مرحبا بك عبدي
لنصرة ديني وإظهار أمري ومهدي عبادي آليت أني بك آخذ وبك
أعطي وبك أغفر وبك أعذب اردداه أيها الملكان رداه رداه على أبيه ردا
رفيقا وأبلغاه إنه في ضماني وكنفي وبعيني إلى أن أحق به الحق وأزهق به
الباطل ويكون الدين لي واصب).
ثم اعلم أن حديث الولادة هذا متكرر في كتب أصحابنا بعدة طرق
ككتاب كمال الدين للصدوق له وغيبة الشيخ الله ودلائل الطبري
وخرائج الراوندي وغيرها من كتب الأخبار، غير أن بعض
حمه
الرواة زاد على بعض في بعض المواضع فذكر ما لم يذكره الآخر، ونحن
اخترنا رواية أبن حمدان على سائر الروايات من أصحابنا ترويجا لروايته
لكون الكتاب عزيز النسخة جدا لا يوجد عند كثير من محدثينا، هذا
مع ما اشتمل عليه من بعض الزيادات التي لم تذكر في سائر الروايات
من الكتب المعروفة وإن كانت هي أيضا مشتملة على ما لم يذكر هنا أن
انتشار نسخ تلك الكتب يغنينا عن ترجيحها على ما أوردنا والسلام .
(۱) بحار الأنوار ج ٥١ ص ٢٤