صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 182 من 410

[صفحة 182]

وقولها " ويحك يا عمر ما هذه الجرأة على الله ورسوله أفتريد أن تقطع نسله
من الدنيا وبقيته وتطفي نور الله والله متم نوره " وانتهاره لها وقوله: كفي
يا فاطمة فليس محمد حاضر ولا الملائكة تأتيه بالأمر والنهي والوحي من
عند الله وما علي إلا كأحد من المسلمين فاختاري إن شئت خروجه لبيعة
أبي بكر أو إحراقكم جميعا، وقولها يا شقي يا عدوي هذا رسول الله ﷺ لم
تبل له جبين في قبره ولامس الثرى أكفانه ثم قالت وهي باكية «اللهم
إليك أشكو فقد نبيك ورسولك وصفيك وارتداد أمته علينا ومنعهم إيانا
حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيك وبلسانه» وانتهار عمر لها
وخالد بن الوليد لها وقولهم دعي عنك يا فاطمة حماقات النساء فلم يكن
الله ليجمع لكم النبوة والخلافة، وأخذ النار في خشب الباب وإدخال
قنفذ لعنه الله يده يريد فتح الباب وضرب عمر لها بسوط أبي بكر على
عضدها حتى صار كالدملج الأسود المحترق وأنينها من ذلك وبكائها،
وركز عمر برجله الباب حتى أصاب الباب بطنها وهي حامل بمحسن
لستة أشهر وإسقاطها إياه وصرختها عند رجوع الباب عليها، وهجوم
عمر وقنفذ وخالد بن الوليد وصفقة عمر خدها حتى بدا قرطاها من
تحت خمارها وهي تجهر بالبكاء وتقول وا أبتاه وا رسول الله ﷺ ابنتك
فاطمة تكذب وتضرب ويقتل جنين في بطنها، ويلكم، يا أبتاه قد كشف
ماكنت أصونه من نسيم الهوا أن يصل إليه من فوق الخمار» وضربها بيدها
إلى الخمار لتكشفه وترفع ناصيتها إلى السماء تستعدي إلى الله وخروج أمير

التالي صفحة 182 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...