صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 190 من 410

[صفحة 190]

عمله لأن الله عز وجل يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ
فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ
أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ فوالله ما ذلك إلا أنني لم أجد ناصرا من
المسلمين على نصر دين الله، ولقد دعوتهم كما أخبرتكم الموفقة فاطمة
أنني حملتها وذريتها إلى دور المهاجرين والأنصار أذكرهم بأيام الله وما
أخذته عليهم يا رسول الله بأمر الله من العهد والميثاق لي في أربع مواطن
وتسليمهم علي بإمرة المؤمنين بعهدك فيعدوني النصرة ليلا ويقعدون
عني نهارا حتى إذا جاءتني ثقاة أصحابك باكين يستنهضون ويقولون
أنهم أنصاري على إظهار دين الله امتحنتهم بحلق رؤوسهم وإشهار
سيوفهم على عواتقهم ومصيرهم إلى باب داري فتأخر جميعهم عني
وما صح لي منهم إلا ثلاث وآخر لم يتم حلق رأسه ولا إشهار سيفه
وهم والله أخياركم ونجباء أصحابك وهم سلمان ومقداد وأبو ذر
وعمار الذي لم يتم حلق رأسه ولا إشهار سيفه، ولقد أخرجت مكرهاً
إلى سقيفة بني ساعدة أقاد إليها كما تقاد طيبة الإبل فلم أر لي معينا ولا
ناصرا إلا الزبير بن العوام فإنه شهر سيفه في وسطهم وعض على
نواجذه وقال: والله لا غمدته أو تقطع يدي، أما ترضون أن غصبتم
عليا حقه ونقضتم عهده وعهد الله وميثاقه حتى جئتم به ليبايعكم،
فوثب إليه عمر وخالد بن الوليد تمام أربعين رجلا كل مجتهد في أخذ
السيف من يده ووضعوه على الأرض حتى طرحوه صريعا وأخذوا

التالي صفحة 190 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...