في معرفة القبلة وحاله مذكور في الإجازات المطولة وغيرها يروى
عنه السيد فخار بن معد الموسوي والشيخ حسن بن الذربي على ما
في فرحة الغري وأكثر الأخبار المنقولة فيهما متكررة في الكتابين، هذا
وصرح شيخنا المجلسي في البحار بنسبة الأول إليه ولم يحقق نسبة الثاني
بل قال ما هذا لفظه وكتاب الفضائل تأليف الشيخ شاذان بن جبرائيل
القمي) إلى أن قال وكتاب الروضة في المعجزات، والفضائل لبعض
علمائنا وأخطأ من نسبه إلى الصدوق لأنه يظهر منه أنه ألف في سنة نيف
(۱)
وخمسين وستمائة) . انتهى .
أقول: هذا التاريخ هو التاريخ الذي ذكره صاحب الكتاب في
حديث الأبرحة حيث قال: قال جامع هذا الكتاب حضرت الجامع
بواسط يوم الجمعة سابع شهر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وستمائة
وتاج الدين نقيب الهاشميين يخطب بالناس على أعواد)" . الخبر . وهو
أيضا مما تكرر في الكتابين وهو أقوى شاهد بكون الكتابين لرجل واحد
ولعل المجلسي لم يلتفت إلى ذلك وقد أوردنا هذه الرواية بعينها عن
كتاب الفضائل في القسم الأول من كتابنا هذا
وبالجملة من وقف على الكتابين لم يشك في كونهما تأليف رجل
واحد وأما نسبة الروضة إلى الصدوق فهو من الأغلاط الواضحة،
نعم قد ذكر في مؤلفات الصدوق كتاب يسمى الروضة ولا ربط لهذا
(۱) بحار الأنوار ج ١ ص ١٤.
(۲) الروضة في المعجزات والفضائل ص ۱۱۸