الاحتجاج وكذا في مقدمات البحار نقلا عنه وهو غريب يحتمل أن
يكون ابن أبي طالب وقد سقط الابن من البين، ويحتمل أن يكون أحمد
يكنى بأبي طالب أيضا ويحتمل غير ذلك و الله أعلم .
كتاب نهج البلاغة للسيد الجليل الرضي محمد بن الحسين الموسوي
أخ المرتضى وشهرته تغني عن بيان حاله وهو في الحقيقة كتاب
يليق أن يكتب بالنور على وجنات الحور لكون الكلمات المجموعة فيه
تالي كتاب الله المسطور، ومؤلفه في الفضل غني عن التوصيف ولكن
في النفس من صنيعه في الكتاب المذكور لا تطيعني نفسي على السكوت
عنه وهو أنه زعم أنه جامع في كتابه ذلك المختار من كلام أمير المؤمنين السلام
من الخطب والكتب والحكم الموجزة فاختار بهذا الوهم بعض ما كان
عنده من تلك الأقسام، ثم اختار من تلك المختارة أيضا بعض الفقرات
وترك الباقي زعما منه أنها ليست بذلك في الفصاحة والبلاغة فأخرج
كلمات ملفوظة الصدور والأعجاز والأوساط ويعلم أولو الألباب أن
مثل هذا الخيال لا ينشأ إلا من قياس حال الإمام بحال سائر الناس فهو
كحال من فرق في كلمات الكتاب بين قوله تعالى ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ
ه و
و يا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيّ "
(۲)
الآية، وبين سورة تبت كما يسمع من بعض الناقصين حتى قيل فيه شعر
بالعجمية ( كي بود تبت يدا ما نند يا ارض ابلعي ) فمثل هذا الصنيع
(۱) مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٤ .
(٢) هود ٤٤ .