المذكور كان جامعا لرواة العامة والخاصة خالطا بعضهم ببعض فعمد
إليه شيخ الطائفة وأسقط منه الفواضل وسماه باختيار الرجل والموجود
في هذه الأزمان بل وزمان العلامة وما قاربه أيضا إنما هو اختيار الشيخ
لا الكشي الأصل ) . هي . وقال الشيخ المتأخر البحراني في اللؤلؤ
وكتاب الكشي لم يصل إلينا وإنما الموجود المتداول كتاب اختيار الكشي
للشيخ أبي جعفر الطوسي وقد رتبه على حروف المعجم الشيخ داوود
ابن الحسن الحرائري البحراني ( ثم نقل عن الشيخ عبدالله بن صالح
السماهجي صاحب الصحيفة العلوية أحوال الشيخ داوود المذكور بما
يظهر منه أنه كان متقدما على الشيخ المذكور قريب العهد منه .
وأقول: وهذا المرتب بالترتيب المذكور ليس بموجود عندي وإنما
الموجود عندي ما رتبه بعض السادة بترتيب النبي والأئمة بأن جعل
أصحاب كل منهم البابا على حدة ورتب كل باب منها بالحروف
وقال في آخره ( وفرغ من تبويبه وترتيبه فقير عفو ربه ورحمته وشفاعة
نبيه وأئمته يوسف بن محمد بن زين الدين الحسيني الشامي حامدا
الله تعالى على النعمة وشاكرا له على نعمائه ومصليا على أشرف أنبيائه
ومسلما على أكرم أحبائه ومستغفرا من ذنوبه وراجيا من خالقه ستر
عيوبه، عشر ذي الحجة الحرام من شهور عام إحدى وثمانين وتسعمائة
نبوية هجرية )، والظاهر أن هذا السيد هو الذي ذكره أبو علي في ترجمة
مسلم بن أبي سادة حيث قال في كلام له (القائل السيد يوسف أحد
الجامعين للرجال).