صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 30 من 410

[صفحة 30]

إلى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرة وخرج ومشى معي خطوات،
فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة مسجد، فقال: أتعرف هذا البلد،
فقلت: إن بقرب بلدنا بلدة تعرف باستاباد (بأسدآباذ) وهي تشبهها،
قال: فقال: هذه باستاباد (بأسدآباد) امض راشدا، فالتفت فلم أره
فدخلت باستاباد (بأسدآباذ) وإذا في الصرة أربعون أو خمسون دينارا،
فوردت همدان وجمعت أهلي وبشرتهم بما أتاح الله لي ويسره عز وجل لي

(۱)

ولم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير).
الإمام عليه السلام ينادي نصر باسم أبيه
الثاني والستون وفيه قال : حدثنا أبي له عن سعد بن عبدالله، عن
علان عن الأعلم البصري، عن أبي رجاء البصري قال: (خرجت في
الطلب بعد مضي أبي محمد السلام بسنتين لم أقف فيهما على شيء فلما كان
في الثالثة كنت بالمدينة في طلب ولد أبي محمد السلام بصرياء وقد سألني
أبو غانم أن أتعشى عنده فأنا قاعد مفكر في نفسي وأقول لو كان شيء
لظهر بعد ثلاث سنين، فإذا هاتف أسمع صوته ولا أرى شخصه وهو
يقول يا نصر بن عبد الله قل لأهل مصر آمنتم برسول الله الله والله وسنة حيث
رأيتموه، قال نصر : ولم أكن أعرف اسم أبي وذلك أني ولدت بالمدائن
فحملني النوفلي إلى مصر وقد مات أبي فنشأت بها، فلما سمعت الصوت

(۲)

قمت مبادرا ولم أنصرف إلى أبي غانم وأخذت طريق مصر ) .

(۱) کمال الدين وتمام النعمة ص ٤٥٣ ، الأنوار البهية ٣٥٧.

(۲) کمال الدين وتمام النعمة ص ٤٩١ ، فرج المهموم ۲۳۹، بحار الأنوار ج ٥١ ص ٢٩٥.

التالي صفحة 30 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...