وقد أخرج حديثه المجلسي نفسه في الثاني عشر من البحار في باب
معجزات أبي الحسن علي بن محمد وكذا السيد التوبلي في مدينة
المعاجز في مثل ذلك الباب ومضى نقله في كتابنا هذا في باب معجزاته
السلام وهو كما يظهر من سنده هناك الطبري الشيعي قطعا، والطبري هذا
يروي عن ابن هشام بواسطتين تارة وهو ما يرويه عن محمد بن هارون
التلعكبري عن أبيه هارون عن ابن هشام، وبواحدة أخرى وهو ما يرويه
عن أبي المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني عن ابن هشام، فمن
هذا حاله كيف يكون من تلاميذ أبي علي من غير واسطة ؟ نعم يظهر من
بعض أسانيد صاحب العيون كونه راويا عن الكليني صاحب الكافي
بواسطة واحدة وهو مما يشهد بتقادم عصره في الجملة ولكن لا يثبت
المصنف أيضا لأن ابن هشام كان في طبقة الكليني ومقارب الوفاة معه
لأنه توفي كما مر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة فبينه وبين الكليني في الوفاة
سبع سنين أو ثمان على الخلاف في وفاة الكليني .
وبالجملة الذي يظهر من الأمور المذكورة ومن روايته عن ابن عياش
الجوهري الذي توفي سنة إحدى وأربعمائة كما صرح بروايته عنه بقوله
(حدثنا) هو أنه كان من أصحاب أواخر المائة الرابعة، وأما روايته عن
أبي علي فالظاهر أنه أخذ عن كتابه كما صرح به في بعض رواياته، وهذه
الطبقة تلائم نسبة الكتاب إلى المرتضى ولكنه لا يلائم مذاقه ومسلكه
جدا، ثم إنه بعد الفراغ عن كتابة هذه الأحرف وصل إلي كتاب عن