بالنسب الذي ذكرناه ووصفه وقال شيخنا الفقيه، حسن المعرفة
صنف كتابين لم يصنف غيرهما، كتاب زاد المسافر وكتاب الأمالي،
(۱)
أخبرنا بهما ابنه أبو الحسن رحمهما الله تعالى) . انتهى . ومراده بأبي
الحسن هو هذا الشيخ وهو يروي عن ابن بابويه والتلعكبري ومن في
درجتهما من الأصحاب، هذا واعلم أن النسخ المعروفة من هذا الكتاب
عند المتأخرين أخبارها محذوفة الأسانيد ويظهر من نقول السابقين عنه
كابن طاووس في كتاب اليقين والخوارزمي في المناقب كون أخباره كلها
مسندة وهو الذي يليق بوضع هذا الكتاب، فالظاهر أنه أيضا مما لم يسلم
عن جناية يد الملخصين الضالين المبتكين آذان الأنعام المغيرين خلق الله،
وقد أغاروا عليه فنهبوا ما فيه من الأسانيد مع أنه مخل لمقصود صاحب
الكتاب جزاهم الله من محرفين للكلم عن مواضعه أحسن الجزاء .
كتاب المحاسن للشيخ الجليل أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد بن
عبدالرحمن بن محمد بن علي البرقي نسبته إلى برق ورد قم وأصله كوفي
وأول من سكن قم من أجداده عبد الرحمن، وكتابه هذا مبني على مائة
عنوان على ما ذكروه، كل عنوان كتاب على طريقة القدماء، والموجود
المعروف عند الناس بعض منه ومن عناوين هذا الكتاب أخذ الصدوق
تراجم كثير من كتبه، وتوفي الله سنة أربع وسبعين ومائتين وقيل
ثمانين، ومضى معاملة أحمد بن محمد بن عيسى معه في مقدمات الكتاب .
(۱) رجال النجاشي ٢٠٤.