وأما الاعتراض الأخير من المجلسي رحمة الله عليه فليس في محله
أيضا لأنه فرع كون صاحب روضة الواعظين هو هذا المذكور وهو محل
تأمل جدا لما عرفت من كون ما ذكر ابن شهر آشوب في نسب الرجل
هو المحكم في هذا الباب، وأما سائر ما ذكر فيه فإن كان مما يمكن
جمعه معه بضرب من التأويل فهو وإلا فمردود وهذا النسب المذكور لا
يلائمه إلا بتكلفات شديدة جدا ولم يقع في كلام ابن داود ما يوهم ذلك
وإنما استفيد هذا منه بعد ضم قول منتجب الدين إليه، وكون مما ذكره
منتجب الدين هو صاحب الروضة بعد محل تأمل إلا أن يكون ابن
الفارسي الشهيد متحدا لمن ذكره ابن شهر آشوب ويؤول ما ذكره من
النسب إلى ما يوافقه مع أن بعد تسليم جميع ما ذكر لا موقع لاعتراضه
أيضا لأنه نبأه على تأخر زمان صاحب روضة الواعظين عن زمان
الشيخ بكثير وهو سهو منه الله فإنه أحد الوسائط بين ابن شهر آشوب
وبين الشيخ في الرواية بل بينه وبين المرتضى أيضا فإنه قال في المناقب
في ذكر طرقه إلى الشيخ في جملة مشايخه (وحدثنا أيضا المنتهى بن أبي
زيد بن كبابكي الحسيني الجرجاني ومحمد بن الحسن القتال النيسابوري
وجدي شهر آشوب عنه أيضا سماعا وقراءة ومناولة و إجازة بأكثر
كتبه ورواياته، ومرجع الضمير الشيخ ، أما أسانيد كتب الشريفين
المرتضى والرضي ورواياتهما فعن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن
معبد الحسني المروزي عن أبي عبد الله محمد بن علي الحلواني عنهما،