قدماء أصحابنا جدا روى عن سهل بن زياد الأدمي وهو من أصحاب
الجواد والهادي والعسكري بواسطتين وقد ذكرنا مرارا أنه الكتاب
العتيق الذي روى عنه المجلسي في البحار وتلميذه في العوالم حديث
النورانية وحديث الخيط الأصفر كما صرح به شيخ المتألهين في
حاشية العوالم بخطه ونقل عنه في شرح الجامعة بعض فقرات حديث
الخيط بعين السند الذي هو مذكور في الكتاب العتيق وأكثر النقل عنه في
سائر المواضع أيضا ويظهر منه أنه كان موجودا عنده، وبالجملة يظهر
من أخبار الكتاب جلالة شأن مؤلفه لما قالوا عليهم السلام (اعْرِفُو
مَنَازِلَ شِيعَتِنَا عِنْدَنَا عَلَى حَسَبِ رِوَايَتِهِمْ وَفَهْمِهِمْ عَنَّا ) فإن التحقيق أن
المراد به بالأصالة مقدار مضمون الرواية لا الكم العددي وإن كان هو
أيضا من دلائل الانقطاع إليهم غير أنه مراد بالتبع .
كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان للسيد الجليل النسابة علم
الدين علي بن جمال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار
الموسوي ساكن المشهد الغروي صاحب التصانيف المعروفة منها كتاب
الأنوار المضيئة في أخبار المهدي الم ، وكتاب الدر النضيد في مغازي
الإمام الشهيد، وكتاب سرور أهل الإيمان في نوادر الأخبار، وهذا
الكتاب الذي لأجله العنوان وهو على ما يظهر من منقولاته كتاب
لطيف في أحوال المهدي الام وأحوال الرجعة، وهذا السيد من أجلة
(۱) بحار الأنوار ج ۲ ص ١٤٨ ، مستدرك الوسائل ج ٨ ص ٢٨٥ .