قال: فأقفلت عنه حامدا لله عز وجل على ما هداني وأرشدني عالما
بأن الله لم يكن ليعطل أرضه ولا يخليها من حجة واضحة وإمام قائم،
وألقيت هذا الخبر المأثور والنسب المشهور توخيا للزيادة في بصائر أهل
اليقين، وتعريفا لهم ما من الله عز وجل به من إنشاء الذرية الطيبة والتربة
الزكية، وقصدت أداء الأمانة والتسليم لما استبان ليضاعف الله عز
وجل الملة الهادية والطريقة المستقيمة المرضية قوة عزم وتأييد نية وشدة
أزر واعتقاد عصمة، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم".
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: وروى الصدوق
في كتابه المذكور في موضع آخر قال : حدثنا أبو الحسن علي بن موسى ابن
أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن موسی بن جعفر بن محمد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب السلام قال: (وجدت في كتاب أبي
حدثنا محمد بن أحمد الطوال، عن أبيه، عن الحسن بن علي الطبري،
عن أبي جعفر محمد بن علي بن مهزیار، قال: سمعت أبي يقول: سمعت
جدي علي بن مهزيار يقول : كنت نائما في مرقدي إذ رأيت فيما يرى النائم
(۲)
قائلا يقول لي حج في هذه السنة فإنك تلقى صاحب زمانك) ثم ساق
حديثا يشبه هذا الحديث ببعض الزيادة والنقيصة بل يظهر منه الاتحاد.
وفي مدينة المعاجز عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (روى
أبو عبد الله محمد بن سهل الجلودي قال : حدثنا أبو الخير أحمد بن محمد بن
(1) کمال الدين وتمام النعمة ص ٥٤٥ ، الخرائج ج ۳ ص ۱۰۹۹ ، مدينة المعاجز ج ۸ ص ۱۹۲، بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٣٢ تهذيب المقال
ج ١ ص ٢٦٩.
(۲) کمال الدين وتمام النعمة ٤٦٦ .