صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 353 من 410

[صفحة 353]

اللفظ لا بخصوص المورد فالغاية باتصال السند إلى بعض الكتب إنما
هو مجرد التيمن والتبرك ووصل حبل الاستناد بسلسلة الشيخ والإسناد
ولا سيما إذا كانت السلسلة منتهية إلى أهل بيت النبوة والولاية وأعلام
الفتوى والهداية صلوات الله عليهم وعلى أشياعهم وأتباعهم أجمعين،
وأما سائر ما ليس بهذه المثابة من الكتب فلابد في الرواية عنها مسندا لها
إلى أربابها من اتصال السند إليها بأحد طرق التحمل، وأعمها الإجازة
العامة لجميع ما صح عند المجيز وعند من أجازه وهكذا متراميا إلى أن
ينتهي إلى المبدء، ثم ليعلم أن لنا إلى آثار السلف طرقا كثيرة تطول هذه
الخاتمة باستقصائها فلنكتفي منها ببعض ما يؤدى به المقصود فنقول
و من الله العناية و التسديد :
أما أسانيدي إلى من رويت عنهم في هذا الكتاب فقد صح لي
إسنادي إلى والدي الأمجد العلام والبحر الخضم القمقام عماد الدين
والملة وسناد الحكماء والفقهاء الأجلة حجة الإسلام محمد بن الحسين
التبريزي الممقاني أعلى الله مقامه ورفع في الفردوس أعلامه بسماعي
عنه شفاها ولقد كنت منذ عرفت اليمين من اليسار ملازما لخدمته في
الحضر والأسفار ألتقط من درر إفاداته الشافية وأستفيد من غرر بياناته
الوافية، واشتغلت بالقراءة عليه في الأصولين الحكمة الإلهية الشرعية
والأصول الفقهية الفرعية قراءة تحقيق وتدقيق وأنا ابن سبع عشرة سنة
وكنت على ذلك زمانا إلى أن عاقته عن ذلك حوادث الزمان وبوائق
الدهر الخوان حتى قضى نحبه ولقي ربه وذلك ليلة الجمعة لسبع خلون

التالي صفحة 353 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...