صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 42 من 410

[صفحة 42]

فخبر أولياءنا بما رأيت وإياك أن تخبر عدوا فتسلبه، فقلت: يا مولاي
ادع لي بالثبات، فقال : لو لم يثبتك الله ما رأيتني فامض لحجك راشدا،
فخرجت أكثر حمد الله وشكرا)".
أقول: وفي الكتاب الآخر لابن حمدان عن عيسى الجوهري المذكور
مثله إلا أن فيه أنه قال: خرجت في سنة ثمان وستين ومائتين إلى الحج
وكان قصدي المدينة وصاريا حيث صح عندنا أن صاحب الزمان السلام
رحل من العراق إلى المدينة فجلست بالقصر بصاريا في ظلة بجانب
ظلة أبيه أبي محمد الحسن الاسلام ودخل عليه قوم من خاص شيعته
فخرجت بعد حجت ثلاثين حجة في تلك السنة حاجا مشتاقا إلى لقائه
السلام بصاريا فاعتللت وقد خرجنا من فيد..، وساق الحديث إلى أن
قال: فامض لحجك راشدا فخرجت من أكثر الناس حمدا وشكرا)".
الإمام يزيل الشك عن قلب محمد بن إبراهيم
الخامس والستون كتاب ابن حمدان المذكور قال: حدثني محمد بن
جمهور عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال: (شككت بعد مضي أبي
محمد واجتمع عند أبي مال كثير فحمله وركب السفينة وخرجت معه
مشيعا، فوعك وعكا شديدا فقال: يا بني ردني فهذا الموت، وقال: اتق
الله في هذا المال، وأوصاني ومات، فقلت في نفسي : لم يكن أبي أوصاني في
شيء غير صحيح أحمل هذا المال إلى العراق وأستكري دارا على الشط

(١) الهداية الكبرى ٣٧٤ ، مدينة النعاجز ج ۸ ص ۱۳۳ ، بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٦٩.

(۲) الهداية الكبرى ۳۷۳

التالي صفحة 42 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...