محمدا بالحق بشيرا لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب
إلى ما وقع في نفسي ( بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما) قال أبو جعفر محمد بن محمد
الخزاعي: أخرج إلينا أبو علي بن أبي الحسين الأسدي هذا التوقيع حتى
(۱)
نظرنا إليه وقرأناه).
الإمام عليه السلام يعلم ابن قولويه بموعد موته
الثامن والستون الخرائج عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه
قال: (لما وصلت بغداد في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة للحج وهي
السنة التي رد القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت كان أكبر همي
من ينصب الحجر لأنه مضى في أثناء الكتب قصة أخذه وأنه إنما ينصبه في
مكانه الحجة في الزمان كما في زمان الحجاج وضعه زين العابدين في
مكانه واستقر. فاعتللت علة صعبة خفت منها على نفسي ولم يتهيأ لي ما
قصدت له فاستنبت المعروف بابن هشام وأعطيته رقعة مختومة أسأل
فيها عن مدة عمري وهل تكون الموتة في هذه العلة أم لا ، وقلت: همي
إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه وأخذ جوابه وإنما أندبك
لهذا قال فقال المعروف بابن هشام لما حصلت بمكة وعزم على إعادة
الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون بحيث أرى
واضع الحجر في مكانه فأقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس،
(۱) کمال الدين وتمام النعمة ،۵۲۲ ، وسائل الشيعة ج ٩ ص ٥٤١ ، الخرائج و الجرائح ج ۳ ص ۱۱۱۸ ، مدينة المعاجز ج ۸ ص ۲۰۷.