صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 48 من 410

[صفحة 48]

فلما سمع القوم كلام جعفر جعل ينظر بعضهم إلى بعض، فقال لهم
احملوا هذا المال إلي قال: إنا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب المال ولا
نسلم المال إلا بالعلامات التي كنا نعرفها من سيدنا أبي محمد الحسن
بن علي فإن كنت الإمام فبرهن لنا وإلا رددناها إلى أصحابها يرون
فيها رأيهم قال : فدخل جعفر على الخليفة وكان بسر من رأى فاستعدى
عليهم فلما أحضروا قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى جعفر قال: أصلح
الله أمير المؤمنين إنا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال وهي
وداعة الجماعة أمرونا بأن لا نسلمها إلا بعلامة ودلالة وقد جرت بهذا
العادة مع أبي محمد الحسن بن علي ، فقال الخليفة: وما الدلالة التي
كانت لأبي محمد ؟ قال القوم : كان يصف الدنانير وأصحابها والأموال
وكم هي فإذا فعل ذلك سلمناها إليه وقد وفدنا إليه مرارا فكانت هذه
علامتنا منه ودلالتنا وقد مات فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر
فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه وإلا رددناها إلى أصحابها، فقال جعفر : يا
أمير المؤمنين إن هؤلاء قوم كذابون يكذبون على أخي وهذا علم الغيب
فقال الخليفة : القوم رسل وما على الرسول إلا البلاغ المبين، قال: فبهت
جعفر ولم يحر جوابا فقال القوم يتطول أمير المؤمنين بإخراج أمره إلى
من يبدرقنا حتى نخرج من هذه البلدة قال: فأمر لهم بنقيب فأخرجهم
منها، فلما أن خرجوا من البلد خرج عليهم غلام أحسن الناس وجها
كأنه خادم فنادی یا فلان بن فلان و یا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم قال

التالي صفحة 48 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...