صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 51 من 410

[صفحة 51]

عز وجل ولطفه بعباده وحكمته أن جعل أنبياءه مع هذه القدرة
والمعجزات في حالة غالبين وفي أخرى مغلوبين وفي حال قاهرين وفي
أخرى مقهورين ولو جعلهم الله عز وجل في جميع أحوالهم غالبين
وقاهرين ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لا تخذهم الناس آلهة من دون الله عز
وجل ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار، ولكنه عز
وجل جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة
والبلوى صابرين وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين
ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين ولا متجبرين وليعلم
العباد أن لهم إلها هو خالقهم ومدبرهم فيعبدوه ويطيعوا رسله
وتكون حجة الله ثابتة على من تجاوز الحد فيهم وادعى لهم الربوبية أو
عاند أو خالف وعصى وجحد بما أتت به الرسل والأنبياء لا لِيَهْلِكَ
مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيِي مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ، قال محمد بن إبراهيم بن
إسحاق : فعدت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح قدس الله روحه من
الغد وأنا أقول في نفسي أتراه ذكر ما ذكر لنا يوم أمس من عند نفسه
10
فابتدأني فقال لي: يا محمد بن إبراهيم لأن أخر من السماء فتخطفني
الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق أحب إلي من أن أقول في دين
الله عز وجل برأيي أو من عند نفسي بل ذلك عن الأصل ومسموع عن
الحجة صلوات الله وسلامه عليه).

(۱) كمال الدين وتمام النعمة ٥٠٧ ، علل الشرايع ج ١ ص ٢٤٢ ، الدعوات ٦٧ ، غيبة الطوسي ٣٢٤ ، الاحتجاج ج ۲ ص ۲۸۷، بحار

الأنوار ج ٤٤ ص ۲۷۳ ، العوالم (الإمام الحسين) ص ٥٢١.

التالي صفحة 51 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...