فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 211 من 867

[صفحة 211]

اليهودي عدة بشارات المسيح (عليه السلام) وأدعى ان اليهود أسقطوها)).


وجزم واتسن في المجلد الثالث من كتابه إن تلك العبارات كانت في العبرانية واليونانية،


ونقل عن الدكتور كني كات) الذي عليه اعتماد المسيحيين في تصحيح العهد العتيق: إن


النسخ التي كتبت في المائة السابعة والثامنة أعدمت بأمر محفل الشوري لليهود لأنها كانت


تخالف مخالفة كثيرة لما كانت معتبرة عندهم، وإنما وصل إليهم ما كتب ما بين ألف وألف


وأربعمائة. قال وهذا الإعدام بعد ظهور محمد (صلى الله عليه وآله)(2).


قلت: ويظهر ذلك من جملة من الآيات الشريفة أيضًا كما لا يخفى.


(3)

الرابع: إن أحدا ممن اعتنى بذكر موهناته لم يذكر في عداد ما وقع فيه (1) من التغيير تغييرا


في ترتيب الموجود منه وانه يخالف الأصل من هذه الجهة.


في بيان وقوع التحريف في الإنجيل:


وأما الإنجيل، معرب إنكليون لفظ يوناني في الأصل بمعنى البشارة والتعليم(5). وفي


الاصطلاح اسم الكتاب الذي نزل على عيسى (عليه السلام) لثلاث عشر خلت من شهر


رمضان)، وهو كتاب واحد نزل من عند واحد كالتوراة والزبور وأمثالهما. ولكن له عند


النصارى نسخ كثيرة تربوا على [الـ] سبعين كما يأتي أشهرها أربع نسخ متخالفة متناقضة


حتى في صفات المسيح وأيام دعوته ونسبه ووقت صلبه بزعمهم. كلها في مصحف واحد


يعرف بالأناجيل الأربعة:


558 1) إظهار الحق، ج 2، ص(


560 - 558 2) المصدر نفسه، ج 2، ص(

(3) زيادة من نسخة (ن).

(4) زيادة من نسخة (ط).

(5) إنجيل من اللفظ اليوناني أو نجليون ومعناه (خبر) (طيب).. والكلمة العربية للإنجيل هي البشارة، والمقصود بالانجيل عند

المسيحيين هو الأناجيل الأربعة القانونية، فنسب الكتاب المسيحيون في القرن الثاني الميلادي، الأربعة الأناجيل إلى متى


ومرقس ولوقا ويوحنا. وقد تسلمت الكنيسة هذه الكتابات كسجلات يوثق بها وذات سلطان إذ تحتوي على شهادة الرسل


عن حياة المسيح وتعاليمه. وبدأ الكتاب المسيحيون من القرن الثاني الميلادي باقتباس هذه الأناجيل وشرحها وقاموا


بعمل ترجمات منها إلى لغات متنوعة كالسريانية والقبطية واللاتينية. ولكل من الأناجيل الأربعة خاصياته المميزة له التي


تفرد بها بسبب غرض الكاتب في كتابته والأشخاص الذين كتب إليهم كما كانت مائلة في ذهنه. فقد كتب متى من وجهة


النظر اليهودية، وهو يقدم لنا يسوع كالمسيا الملك الذي تمت فيه نبوات العهد القديم. ومرقس يكتب للأمم وربما كان


يقصد الرومانيين منهم بوجه خاص، وهو يقدم لنا فوق كل شيء قوة المسيح للخلاص كما تظهر في معجزاته. أما لوقا،


وهو يكتب للمثقفين من اليونان، يكتب لهم بلغة وأسلوب أكثر مما كتب غيره من كتبة الأناجيل، ويظهر لنا تأثير الرسول


بولس في إبراز نعمة المسيح التي تشمل الساقطين والمنبوذين والفقراء والمساكين بعطفه، أما قصد يوحنا الخاص فهو في


أن يظهر يسوع كالكلمة المتجسد الذي يعلن الأب للذين يقبلونه. (قاموس الكتاب المقدس، ص 120، 121).


التالي صفحة 211 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...