فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 280 من 867

[صفحة 280]

وكان يحمل معه حجرا، قال الله عز وجل (فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ


اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا) (1) لاثنتي عشر قبيلة عطية من الله سبحانه ونعمة عظيمة وإكراما وزيادة


في برهان نبوته (2). كذلك عطش أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض


غزواته ونفذ مائهم فاستسقوا رسول الله (صلى الله عليه وآله فوجد ماء قليلاً في ادارة


رجل، فملأ فاه ماء ومج فيها ثم سقى منها عسكراً عظيمًا عطية من الله تعالى ونعمة


وإكراما وزيادة في برهان نبوته، فأراهم بركة لعابه وريقه حذو النعل بالنعل (3).


وان الله أعطى روحه وكلمته لعيسى أن كان يحيي الموتى وينبئهم بما يأكلون وما


يدخرون في بيوتهم، وان الله تعالى أعطى كذلك محمد (صلى الله عليه وآله) أن قامت بين


يديه جديا مشويًا على أربع، وقال لا تأكل مني يا محمد فاني مسمومة(4). وأنباء الأساري بما


كانوا ادخروه في بيوتهم، فقال لعمه العباس: أين الدنانير التي أعطيت أم الفضل (5).


ولما كانت بنو إسرائيل في التيه لا اكنان لهم تظلهم من حر الشمس الذي لا قوام معه


لذي نفس إلا يكن تكنة فمن الله عليهم من الاكنان بما جعله الله عز وجل آية وحجة، ظلل


الله نبيه (صلى الله عليه وآله يوم رجعت رقية لخديجة من الشام فاطلع عليهم بحيرا فرأى


سحابة تظلهم فدعاهم إلى طعامه، فخلفوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الرحل،


فوقفت السحابة تظله، فدعاه فسارت السحابة معه حيث سار(6).


(1) سورة البقرة، الآية : 60. وسورة الأعراف الآية : 160 وسورة الشعراء، الآية: 63.

(2) راجع البرهان في تفسير القرآن، ج 1، ص 214.

(3) في روضة الواعظين: إن محمد (ص) لما نزل الحديبية وحاصره أهل مكة فجاء أصحابه وشكوا إليه الظمأ حتى التفت

خواصر الخيل فذكروا له ذلك فدعا بركوة ماء فجعل يده المباركة فيها فتفجرت من بين أصابعه عيون الماء فصدرنا


وصدرت الخيل وملأنا كل مزود وسقاء ولقد كنا معه بالحديبية. وإذا بقليب جافة فأخرج (ص) سهما من كنانته فناوله


البراء بن عازب، وقال له اذهب بهذا السهم إلى تلك القليب الجافة فأغرسه ففعل ذلك فتفجرت اثنتا عشرة عينا من تحت


السهم ، ولقد كان يوم الميضاة عبرة وعلامة للمكذبين لنبوته كحجر موسى حين دعا بالميضاة فنضب يده فيها ففاضت


بالماء وارتفع حتى توضأ منه ثمانية آلاف رجل، وشربوا كلهم وسقوا دوابهم وحملوا ما أرادوا (روضة الواعظين وبصيرة


المتعظين، محمد بن القتال النيسابوري (ت 508هـ)، منشورات الشريف الرضي، قم، د.ت. ط. ص 62).


(4) راجع روضة الواعظين، ص 63. مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل، حسين النوري الطبرسي (ت 1320هـ)، تحقيق

ونشر: مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث، ط الثانية 1988م. ج 16، ص 307.


(5) روى الحصيبي في الهداية الكبرى، ص 62 إن أبا جهل قال للنبي (ص) فان كنت نبيا كما تزعم فأخبرنا عما نعمل في

بيوتنا وما ندخر فيها. فقال النبي (ص) يا أبا جهل لو كنت رأيت الملائكة نزلت علي وكلمتني الموتى ما كنت تؤمن أنت


ولا أصحابك أبدا، وسأخبرك بجميع ما سألتني عنه، أما أنت يا أبا جهل فإنك دفنت ذهبا في منزلك في موضع كذا وكذا،


ونكحت خادمتك السوداء سرا من أهلك لما فرغت من دفن المال.


(6) دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة، أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت 458هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت،

ط الأولى، 1985م. ج


292، ص

التالي صفحة 280 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...