فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 310 من 867

[صفحة 310]

البرقي عن الصادق قال: ما نزل كتاب من السماء إلا أوله: بسم الله الرحمن الرحيم).


الأمر الرابع: في نقل الأخبار الخاصة الدالة على كون القرآن كالتوراة في وقوع التغيير


والتحريف


الأمر الرابع: في ذكر أخبار خاصة فيها دلالة أو إشارة على كون القرآن كالتوراة والإنجيل


في وقوع التحريف والتغيير فيه، وركوب المنافقين الذين استولوا على الأمة فيه طريقة بني


إسرائيل فيهما، وهي في نفسها حجة مستقلة لإثبات المطلوب ومعينة لدخول هذا الفرد في


القاعدة السابقة والعموم الذي استفيد من الأخبار المتقدمة، وان ثبت تخصیصه بمخصصات


كثيرة في موارد أخرى، مع انه لم يبلغ حدًا يوجب الوهن فيه أو استهجان إرادة ما يظهر منه


حتى يجب حمله على معنى آخر غير ما يفهم منه في بادئ النظر ، بل لو بلغ التخصيص إلى


احد المقامين فلا يضر بالتمسك به في المقام، إذ الوهن يرتفع بتمسك الإمام (عليه السلام)


بها في المقام، والمعنى الآخر لا بد وان يكون ما يمكن دخول المورد تحته وان لم نعلمه


مفصلاً لما ذكر أيضًا فلا مجال للمناقشة فيه بعد ورود تلك الأخبار وهي كثيرة، منها:


ما في الاحتجاج في حديث في حديث الزنديق عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وسنذكره


مفصلا أن شاء الله، وفيه قال (عليه السلام): إن الكناية عن أسماء (ذوي الجرائم) (2) العظيمة


من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين، الذين


جعلوا القرآن عضين، واعتاضوا الدنيا من الدين، وقد بين الله تعالى قصص المغيرين بقوله:


(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ : به ثمنا قليلا ) (3)


وبقوله: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ الْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ التَحْسَبُ لْكِتَابِ التَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ


وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ))


(4) وبقوله : (إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ) بعد فقد الرسول (صلى الله عليه وآله) مما

يقيم [ ون] به أود) باطلهم حسب ما فعلته اليهود والنصارى بعد فقد موسى وعيسى من


تغيير التوراة والإنجيل، وتحريف الكلم عن مواضعه. الخبر (7).


(1) المحاسن، ج 1، ص 41. وفي المصدر: وأوله.

(2) في المصدر: (اصحاب الجزائر).

(3) سورة البقرة، الآية : 79.

(4) سورة آل عمران الآية: 78.

(5) سورة النساء، الآية: 108.

(6) الأود: الاعوجاج.

371 - 370 7) الاحتجاج، ج 1، ص(

التالي صفحة 310 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...