فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 652 من 867

[صفحة 652]

وأن محمدًا رسولي .. (الخ) إشارة إلى أن هذا كان منزلاً حذفه المحرفون المنافقون حسدًا


وعنادا. انتهى (1).


ولا يخفى ان جهالة ابي الربيع غير مضر بعد كون الراوي عنه ابن ابي عمير الذي لا


يروي بل لا يرسل إلا عن ثقة (2)، مع كون الخبر في المقام مؤيدا بما يزيد عن حد الاستفاضة،


ويحتمل غير بعيد ان تكون الأصل متى سمي، ويكون الموجود من تصحيف النساخ، بقرينة


الأخبار المذكورة أو بكون الغرض السؤال عن وجه التسمية عند الناس بذلك فأبان عنه (3)


(ع) ان ذلك للتعبد والتعبير عنه (ع) بما عبر الله به عنه (ع) ، وليس ذلك من تلقاء أنفسهم


وهذا هو الظاهر، فتأمل.


[280] يج - السياري، عن ابن محبوب، عن حماد بن عيسى، عن حميد بن جابر

العبدي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: تلا : ([قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ


لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ (الحلال) قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا)(4).


[281] يط - أبو جعفر محمد بن علي الطوسي في كتاب [ الـ] ثاقب [في] المناقب، عن

محمد بن قتيبة، عن مؤدب كان لأبي جعفر (عليه السلام) قال: إنه كان بين يدي يوما يقرأ


في اللوح، إذ رمى (بـ) اللوح من يده وقام فزعا وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى


والله مات أبي عليه السلام). فقلت: من أين علمت هذا ؟ فقال: دخلني من [إ] جلال


(1) شرح أصول الكافي، ج 7، ص 50.

(2) صرح جملة من العلماء كالعلامة في النهاية، والشهيد في الذكرى، وفخر المحققين في شرح المبادئ، والعميدي في

المنية، والشيخ البهائي في الوجيزة بأنه لا يرسل إلا عن ثقة، وبه صرح الشيخ في العدة، بل عن جماعة من أصحابنا


كالنجاشي والشهيدين في الذكرى وشرح الدراية والمقدس في المجمع - دعوى اتفاق الأصحاب على العمل بمراسيل ابن


أبي عمير. وعن العلامة البهبهاني أن مراسيل ابن أبي عمير في حكم المسانيد عند الفقهاء لو لم تكن أقوى عند القدماء،


قال: ويظهر من الشيخ أنه معروف بأنه لا يرسل إلا عن ثقة. وعن السيد الداماد: إن مراسيل محمد بن أبي عمير تعد في


حكم المسانيد؛ لما ذكره الكشي من أنه حبس بعد الرضا (ع) ونهب ماله وذهبت كتبه، وكان يحفظ أربعين جلدا، ولذلك


أرسل أحاديثه، وقال النجاشي: إن أخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين، فهلكت الكتب. وقيل:


بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت، فحدث من حفظه ومما كان سلف له في أيدي الناس، فلذلك أصحابنا


يسكنون إلى مراسيله. وبالجملة، كان يروي ما يرويه بأسانيد صحيحة، فلما ذهبت كتبه أرسل رواياته التي كانت هي


المضبوطة المعلومة المسندة عنده بسند صحيح، فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتصال والإسناد إجمالا وإن فاتته


طرق الإسناد على التفصيل، إلا أنها مراسيل على المعنى المصطلح حقيقة، والأصحاب يسحبون عليها حكم المسانيد؛


لجلالة قدر ابن أبي عمير على ما يتوهمه المتوهمون. وهناك من العلماء من قدح في الاعتماد على مراسليه (راجع:


الرسائل الرجالية ابي المعالي محمد بن محمد إبراهيم الكلباسي (ت 1315هـ)، تحقيق: محمد حسين الدرايتي، دار


الحديث، قم، ط الأولى، 1422هـ، ج 3، ص 439 وما بعدها، وأيضا خاتمة المستدرك، المحدث النوري، ج 5، ص (122).


(3) لا توجد في نسخة (ن).

التالي صفحة 652 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...