فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 728 من 867

[صفحة 728]

هم آل محمد (عليهم السلام)، وقال الناصبي : ان صح هذا، وآل يس آل محمد وعلي (عليه


السلام) منهم والسلام عليهم، ولكن أين هو دليل المدعى ).


وقال السيد الشهيد في رده: قد خص الله تعالى من آيات متفرقة من هذه السورة عدة


من الأنبياء بالسلام، فقال: (سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ)، (سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ)، (سَلَامٌ


عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ)، ثم قال : (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَأْسِينَ) ، ثم ختم السورة بقوله: (وَسَلَامٌ عَلَى


الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، ومن البين أن [في ] السلام عليهم [منفردًا ] في أثناء


السلام على الأنبياء والمرسلين دلالة صريحة على كونهم في درجته (الأنبياء والمرسلين) (2)


ومن هو في درجتهم لا يكون إلا إمامًا معصوما، فيكون نصا في الإمامة ولا أقل من


(3)

كونه نصا في الأفضلية، ويؤيد ذلك ما نقله ابن حجر [المتأخر ] في صواعقه عن فخر الدين


الرازي [من] أنه قال: إن أهل بيته صلى الله عليه وسلم ] يساوونه في خمسة أشياء في


السلام، قال: السلام عليك أيها النبي، وقال: سلام على آل ياسين. انتهى(4).


ثم ان الرازي ومن تبعه أرادوا إطفاء نور الله تعالى وزادوا في طنبور خرافاتهم نغمة أخرى،


فذكروا في وجه تلك القراءة المنسوبة إلى ثلاثة (5) من السبعة ان ياسين أبا الياس، فالياس


آل ياسين والسلام عليه، وجعله الرازي اقرب ) ، واحتملوا أيضًا ان المراد منه القرآن أو غيره


من الكتب أو محمد (صلى الله عليه وآله). ويكذبهم تصريح أهل الكتاب بان الياس بن


العاذر هو هرون [بعينه ] ، ويعبرون عنه في التوراة كثيراً بلفظ بيخاس، وما في مجمع البيان


عن ابن عباس، ومحمد بن إسحاق، وغيرهما، أنه ابن يستر (8) بن فنحاص بن العيزار بن


هارون ) ، لا يلائم قصصه وأحواله، وكونه على خيمة المجمع في عسكر موسى (ع) وكونه


(9)

ابن عم اليسع النبي (صلى الله عليهم أجمعين)، كما لا يخفى على من سبر أحوالهم.


(1) شرح إحقاق الحق وإزهاق الباطل، نور الله الحسيني المرعشي التستري (ت 1019هـ)، ، منشورات مكتبة آية الله العظمي

المرعشي النجفي، قم، إيران


.450 - 449 د، ت، ط. ج 3، ص


(2) في المصدر : (درجتهم).

(3) في المصدر: (كان).

(4) شرح إحقاق الحق، ج 3، ص 451.

(5) قال الرازي: قرأ نافع وابن عامر، ويعبوب: (آل ياسين) على إضافة لفظ آل إلى لفظ ياسين، والباقون بكسر الألف وجزم

اللام موصولة بياسين، أما القراءة الأولى ففيها وجوه الأول وهو الأقرب أنا ذكرنا أنه إلياس بن ياسين فكان إلياس آل


ياسين (تفسير الرازي، ج 26، ص 162).


.162 6) راجع: تفسير الرازي، ج 26، ص(


(7) المصدر نفسه.

(8) في المجمع: (بستر). وفي زبدة التفاسير ، ج 2، ص 424 : (يستر).

104 9) مجمع البيان، ج 4، ص(


التالي صفحة 728 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...