الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 848 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 848]
بعد المعرفة أعلى واشرف من الصلاة مع النبي (صلى الله عليه وآله) في مسجده وإذا قدموا
عليه نيل شهوة ساعة، فكيف يكون حال ما دونه إذا زاحم مثله أو ما هو فوقه. وقال تعالى: ﴿يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ))، سماهم
الله مؤمنين بإقرارهم وان لم يصدقوا ولم يفوا بما وعدوا ولم يقوموا ما أمروا به، كما في تفسير
القمي، وتقدم في قوله تعالى: ﴿ مِنَ الَّذِينَ فارقوا - على قراءة أمير المؤمنين (عليه السلام)
وحمزة والكسائي - دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا (9) ا (9) ، قال (ع): فارق القوم والله دينهم.
وقد صرح تعالى بفرارهم عن الزحف (5) وهو من أكبر الكبائر)، وجبنهم وهو من أخبث
الرذائل، في آيات كثيرة، وعن بخلهم وإشفاقهم عن تقديم الصدقة بشيء ء عند المناجاة مع
نبيه (ص) في آية النجوى، وعن سوء أدبهم وقلة معرفتهم وجهلهم بعظم حرمة الرسول
(صلى الله عليه وآله) والمعاشرة معه بما هو مجبول في العقول، في آيات سورة الحجرات.
وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرُكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)، وفيه دلالة واضحة
على عدم اتصافهم بما يليق بالمؤمنين.
وبالجملة، من أمعن النظر في القرآن يجده شاهدًا على قلة بصيرتهم في الدين، وتجرئهم
على سيد المرسلين (ص) ، وارتكابهم كثيراً من الموبقات من الغيبة، والسخرية، والمنابرة
بالألقاب، ومودة الكفار، وحب المحاكمة إليهم، وخيانة أمانات الله ورسوله وأوليائه، وغير
ذلك مما تنبئ عن عدم تأثير مصاحبته (ص) لهم إلا زيادة في الخذلان والشقاق.
فلم يبق في المسجد إلا اثنا عشر رجلا وامرأة، فقال (ص): لولا هؤلاء السومت عليهم الحجارة من السماء، وأنزل الله هذه
الآية. وقيل: لم يبق في المسجد إلا ثمانية رهط وقيل : إلا أحد عشر رجلا. وقيل إنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، في كل
يوم مرة، لعير تقدم من الشام، وكل ذلك يوافق يوم الجمعة.
(1) سورة الصف، الآيات : 2 - 3 .
365 2) تفسير القمي، ج 2، ص(
.60 3) مجمع البيان، ج 8، ص(
(4) تفسير العياشي، ج 1، ص 385، التفسير الصافي، ج 2، ص 174.
(5) الزحف : الدنو يسيرا يسيرا من زحف الصبي إذا دب على مقعده. وهو تقارب القدم إلى القدم في الحرب، يقال زحف
القوم من باب نفع زحفا وزحوفا والجمع زحوف كفلس وفلوس وفي الحديث أنهاكم عن الفرار من الزحف أي من الجهاد
ولقاء العدو في الحرب. والزحف الجيش يزحفون إلى العدو أي يمشون. (مجمع البحرين، ج 5، ص 65).
(6) انظر : الكبائر، للذهبي، ص 107. وعن الإمام الرضا (ع) قال: الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين والاستخفاف
بالرسل والأئمة العادلة وترك نصرتهم على الأعداء والعقوبة لهم على إنكار ما دعوا إليه من الإقرار بالربوبية وإظهار العدل
وترك الجور وأمانة الفساد، ولما في ذلك من جرتة العدو على المسلمين وما يكون في ذلك من السبي والقتل ، وإبطال
دین الله تعالي (عيون أخبار الرضا (ع)، ج 2، ص 481).
(7) راجع وسائل الشيعة، ج 12، ص 46.
(8) قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ
اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتِ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)، سورة المجادلة، الآيات: 12 - 13.
38 :9) سورة محمد، الآية(
التالي
صفحة 848 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...