فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 205 من 867

[صفحة 205]

وفي الباب 25 أن يعقوب طبخ شيئًا فجاء عيسو من الحقل تعبان فقال له: أطعمني


من هذا الطبيخ. فقال يعقوب بع لي بكوريتك. فأجاب وقال ما تنفعني البكورية. فقال له


يعقوب احلف لي فحلف له عيسو وباع البكورية، فقدم له خبزا ومأكولا من العدس، فأكل


وشرب ومضى، وتهاون في بيعه (1). انتهى. وكان استحقاق منصب النبوة والبركة بالبكورية.


وفي الباب 39، والباب ،31 والباب ،35 ، والباب ،36، والباب ،38 ، زلات غريبة ليعقوب


والأسباط (2). وفي الباب 32 من سفر الخروج أن هارون صنع العجل لبني إسرائيل (3).


في ذكر الشاهد السادس


السادس: الآية 15 من الباب 46 من سفر التكوين هكذا: (هَؤُلَاءِ بَنُو لَيْئَةَ الَّذِينَ وَلَدَتْهُمْ


لِيَعْقُوبَ فِي فَدَّانَ أَرَامَ مَعَ دِينَةَ ابْنَتِهِ جَمِيعُ نُفُوسِ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ ثَلَاثُ وَثَلاثُونَ). وهذا غلط،


والصحيح أربعة وثلاثون كما يعلم من تعداد أولاد زلفا، والزمان من خلق آدم إلى طوفان


نوح على وفق العبرانية 1656 وعلى وفق اليونانية 2262 وعلى وفق السامرية 1367(4) وكان


وَدَعَتْ يَعْقُوبَ ابْنَهَا الْأَصْغَرَ وَقَالَتْ لَهُ : هُوَذَا عِيسُو أَخُوكَ مُتَسَلَ مِنْ جِهَتِكَ بِأَنَّهُ يَقْتُلُكَ . فَالآنَ يَا ابْنِي اسْمَعْ لِقَوْلِي، وَقُم


اهْرُبُ إِلَى أَخِي لَآبَانَ إِلَى حَارَانَ، وَأَقِمْ عِنْدَهُ أَيَّامًا قَلِيلَةً حَتَّى يَرْتَدَّ سُخْطَ أَخِيكَ. حَتَّى يَرْتَدَّ غَضَبُ أَخِيكَ عَنْكَ، وَيَنْسَى مَا


صَنَعْتَ بِهِ ثُمَّ أُرْسِلُ فَأَخْدُكَ مِنْ هُنَاكَ لِمَاذَا أَعْدَمُ الَّتِيْكُمَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ؟». وَقَالَتْ رِفْقَهُ لِإِسْحَاقَ : مَلِلْتُ حَيَاتِي مِنْ أَجْلِ


بَنَاتِ حِثَّ إِنْ كَانَ يَعْقُوبُ يَأْخُذُ زَوْجَةً مِنْ بَنَاتِ حِثَّ مِثْلَ هَؤُلاءِ مِنْ بَنَاتِ الْأَرْضِ، فَلِمَاذَا لِي حَيَاةٌ؟».


(1) سفر التكوين، الإصحاح الخامس والعشرون، الآيات : 29 - 34. وفيها : (وَطَبَحَ يَعْقُوبُ طَبِيخًا، فَأَتَى عِيسُو مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ

قَدْ أَعْيَا، فَقَالَ عِيسُو لِيَعْقُوبَ: أَطْعِمْنِي مِنْ هذا الأحْمَر لأني قَدْ أَعْبَيْتُ». لذلكَ دُعِيَ اسْمُهُ أَدُومَ». فَقَالَ يَعْقُوبُ : بِعْنِي


الْيَوْمَ يَكُورِيَّتَكَ، فَقَالَ عِيسُو: «هَا أَنَا مَاضٍ إِلَى الْمَوْتِ، فَلِمَاذَا لِي يَكُورِيَّةٌ؟ فَقَالَ يَعْقُوبُ: «احْلِفْ لِيَ الْيَوْمَ». فَحَلَفَ لَهُ،


فَبَاعَ يَكُورِيَّتَهُ لِيَعْقُوبَ. فَأَعْطَى يَعْقُوبُ عِيوَ خُبْرًا وَطَبِيحَ عَدَسٍ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَقَامَ وَمَضَى فَاحْتَفَرَ عِيسُو الْبَكُورِيَّة).


(2) إن قارئ التوراة يجد أحداثا عجيبة يدهش الإنسان أن تجرى في بيت رسول، ومن هذه الأحداث أن زوجة يعقوب (راحيل)

كانت وثنية، حتى بعد أن مضت عدة سنوات على زواجها منه، وقد بلغ من وثنيتها وأخلاقها أنها سرقت أصنام أبيها وفرت


بها هاربة من بيت أبيها مع زوجها إلى فلسطين، ومن هذه الأحداث أن رامويين بن يعقوب البكر زنى ببلهة زوجة أبيه وأم


أخويه دان ونفتالي، وشاع هذا الخبر حتى سمعه يعقوب، ومن هذه الاحداث واقعة زنا وغدر يقصها سفر التكوين كما


يلي: وخرجت دينة ابنة ليئة التي ولدتها ليعقوب لتنظر بنات الأرض، فرآها شكيم بن حمور رئيس الأرض، فأخذها وزني


بها وتعلقت نفسه بها فكلم أباه أن يطلبها زوجة له، فخرج حمور إلى يعقوب ليطلب ابنته، ولما علم أبناء يعقوب بما جرى


لأختهم غضبوا من شكيم لأنه صنع قباحة في إسرائيل وأسروا غضبهم، فلما طلبها حمور زوجة لابنه وأبدى استعداده


لدفع ما يطلبون مهرا، أجاب بنو يعقوب بمكر قائلين: لا نستطيع أن تعطى أختنا لرجل أغلف، لأنه عار لنا، فإذا اختنتم


أعطيناك بناتنا وأخذنا بناتكم ونصير شعبًا واحدًا، فقبل شكيم ذلك، وكان أكرم بيت أبيه ودعا قومه للاختتان فقبلوا، واختن


كل ذكر، وحدث في اليوم الثالث إذ كان الجميع متوجعين أن هجم أبناء يعقوب على محلة شكيم فقتلوه وقتلوا أباه وأهله


ونهبوا المدينة، غنمهم وبقرهم وحميرهم وكل ما في المدينة وما في الحقل أخذوه، وسبوا ونهبوا كل ثروتهم وكل أطفالهم


ونسائهم وكل ما في البيوت (راجع مقارنة الأديان، اليهودية (161).


(3) راجع: سفر الخروج، الإصحاح الثاني والثلاثون، الآيات: 1 - 8

(4) في إظهار الحق، ج 2، ص 431 (1307). وفي تفسير هنري واسكات جدول كتب فيه في مقابلة اسم كل شخص غير نوح

التالي صفحة 205 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...