لـ إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه الصلاة والسلام برواية: محمد بن الأشعث الكوفي · الجعفريات أو الأشعثيات لــ إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه الصلاة والسام 1 · صفحة 17 من 461
»»
[صفحة 17]
تطمئن النفس بها، ولذا لم ينقل عنه الحرّ في الوسائل، ولا المجلسي في البحار، مع
شدة حرصهما - خصوصاً الثاني - على كتب الحديث، ومن البعيد عدم عثورهما
عليه، والشيخ والنجاشي، وإن ذكرا أن مصنّفه من أصحاب الكتب، إلا أنهما لم
يذكرا الكتاب المزبور بعبارة تشعر بتعيينه، ومع ذلك فإن تتبعه وتتبع كتب
الأصول يعطيان أنه ليس جارياً على منوالها، فإنّ أكثره بخلافها، وإنما تطابق
روايته في الأكثر رواية العامة ... إلى آخره (۱)، انتهى موضع الحاجة.
وفيه مواقع للنظر بل التعجب.
أما أولاً: فقوله رحمه الله: «الضعيف سنداً، فإنّ الكتاب على ما زعمه
المحمد بن الأشعث، وهو ثقة من أصحابنا، كما في رجال النجاشي والخلاصة (٢)
والطريق إليه صحيح، كما عرفت.
والحق الذي لا مرية فيه أنه لإسماعيل بن موسى بن جعفر كما عرفت
سابقاً، وإنما وصل إلى محمد بن محمد بن الأشعث بتوسط ابنه موسى، ومنه انتشر
هذا الكتاب، وعُرف بالأشعثيات.
ويعرف جلالة قدر إسماعيل وعلوّ مقامه - مضافاً إلى التأمل في ترجمته - ما
ذكره الكشي في ترجمة صفوان بن يحيى، أنه مات في سنة عشر ومائتين بالمدينة، وبعث
إليه أبو جعفر بحنوطه وكفنه، وأمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه (۳).
(۱) جواهر الكلام ۲۱: ۳۹۷ - ۳۹۸.
(۲) رجال النجاشي: ۱۰۳۱/۳۷۹ ورجال العلامة: ١٥٢/١٦١.