(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 15 من 561
»»
[صفحة 15] وبهذا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قطع الطريق على كل من تسول له نفسه تكذيب هذا الخبر أو التشكيك فيه، وأنار الدرب لسالكيه، وبدد كل ديجور قد يبهم الأمر، أو يكتنف المسير، فلله درك يا سيدي ومولاي، بأبي أنت وأمي كم أنت رحيماً ومحباً وناصحاً!! وبعد رحيله له انبرى أئمة أهل البيت عليهم السلام لبيان وتوضيح هذا الأمر وتبيينه ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً ، مقتفين أثر جدهم خاتم الأنبياء الله وسائرين على نهجه، ضمن أحاديث نورانية انطوت على معنى النصيحة حرصاً منهم على سلامة المسلمين، وإيمان المؤمنين ودينهم الحنيف، منذرين ومبشرين بأن المهدي عجل الله فرجه ذخره الله تعالى لنصرة دينه وإعزاز المؤمنين، والانتقام من الجاحدين المارقين. (۱) الأسلوب العلمي للمعصوم في طرح علامات الظهور : لو تصفحت أعزك الله - كتب الفريقين وطالعت ما روي عن أئمة أهل البيت في المهدي اتضح لك عياناً أنّ كلّ إمام منهم لم يأل جهداً في توضيح هذا الأمر الخطير، وتصويره بشكل يسير مبسط وواضح يسهل تناوله من قبل الجميع على اختلاف مستوياتهم ليكونوا على بينة واضحة منه ، وحتى لا يحرموا من هذا اللطف الإلهي، بل نجدهم صلوات الله عليهم يؤكدون أحياناً على بعض الأمور ، لأهميتها، بتكرارها عدة مرات في الحديث الواحد لئلا يبقى لأحد عذر في عدم استيعابه للأمر أو عدم وضوحه، مثلهم مثل المعلم الجاد يسعى جاهداً، ويحرص كل الحرص على إيصال مادة الدرس إلى طلابه . والآن تعال معي أيها القارئ الفاضل لنطالع معاً - على سبيل المثال لا الحصر ما رواه النعماني الله بإسناده إلى أبي بصير، عن باقر العلوم أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام عند ذكره لإحدى علامات الظهور أنه قال : إذا رأيتم ناراً من قبل المشرق، شبه الهردي العظيم، تطلع ثلاثة أيام أو سبعة، فتوقعوا فرج آل محمد إن شاء الله عز وجل، إن الله عزيز حكيم....