(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 196 من 561
»»
[صفحة 196] مالك، عن محمد بن سنان عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده السلام قال: قال أمير المؤمنين ال وهو على المنبر - : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان، أبيض اللون مشرب بالحمرة، مبدح البطن (۱)، عريض الفخذين عظيم مشاش (۲) المنكبين بظهره شامتان: شامة (۳) على لون جلده، وشامة على شبه شامة النبي صلى الله عليه وآله، له إسمان: اسم يخفى واسم يعلن، فأما الذي يخفى «فأحمد»، وأما الذي يعلن ف م ح م د» . إذا هزّ رايته أضاء لها ما بين المشرق والمغرب، ووضع يده على رؤوس العباد، فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر (٤) الحديد، وأعطاه الله تعالى قوة أربعين رجلاً، ولا يبقى ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة ١ أي واسعة وعريضة، قال الفيروز آبادي: البداح كسحاب: المتسع من الأرض أو اللينة الواسعة، والبدح بالكسر: الفضاء الواسع. ٢ - المشاشة بالضم -: رأس العظم الممكن المضغ، والجمع : مشاش، (منه الله ). ٣ الشامة : علامة تخالف البدن الذي هي فيه ، فهي هنا إما بأن تكون أرفع من سائر الأجزاء أو أخفض وإن لم تخالف في اللون. لعل الشامة التي بين كتفيه في الجانب الأيسر الأيسر هي التي على شبه شامة رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما قال في الجانب الأيسر لأن علامة استخلاف النبوة وكالة واستخلاف الولاية ولاية. وقوله: مثل ورقة الآس يشار به إلى أن علامة استخلاف النبوة ناظرة إلى الجهة العليا أي جهة علامة استخلاف الولاية لأنها في الرأس وأما كونها على هذه الهيئة لأن الجهة السفلى أغلظ والجهة العليا ألطف فإذا جذبتها العليا أو هي طلبت العليا امتدت على هذه الهيئة . وقوله: ابن ستة يحتمل أن يراد منه ستة أعوام لأن أباه مات وهو داخل في السادسة على رواية، أو أن السادسة تمت على أخرى، أو يراد به إنه ابن سادات أسمائهم ستة وهي محمد وعلي والحسين وجعفر وموسى والحسن السلام فيدخل في اسم محمد الباقر والجواد وفي اسم علي السجاد والرضا والهادي، ولم يحصل هذا في غيره من الأئمة ويحتمل أن يكون قوله: ابن ستة بمعنى ابن سيدة الاماء لأنه قد يستعمل ستة بمعنى سيدة أو تخفيف كما خففوا أي شيء (أيش) أو إنه لفظ مولد واستعملوه أما الإستعمال فلا إشكال فيه وإنما الإشكال في أنه لغة أو مخفف سيدة أو مولد. الدمعة الساكبة: ٢٣٧. ٤ الزبر بفتح الباء وضمها : قطع الحديد.