(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 266 من 561

[صفحة 266]
معاني الأخبار: أبي، عن الحميري، عن ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن مثنى
الحناط، عن جعفر، عن أبيه عليا (مثله). (۱)
فهم يوزعون (النمل: (۸۳) ، فلا يحشر في هذا اليوم إلا فوج من المكذبين وفوج من المؤمنين كما جاء بعض
تفاصيله في الروايات المتواترة، وأما يوم القيامة فهو الساعة الكبرى ويوم يحشر الناس فيه جميعاً لقوله تعالى:
وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً (الكهف: (٧٤) ، ولقوله تعالى: ﴿ يومئذ يصدر الناس أشتاتاً ليروا أعمالهم
(الزلزلة : (٦) ( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث (القارعة: (٤) و ( يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت
وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى و ما هم بسكاری) (الحج: (۲)، والآيات المحكمات التي جاء
فيها وصف يوم القيامة كثيرة جداً، كما أنّ الآيات المؤوّلة بيوم الكرة أيضاً كثيرة، يميز بين الطائفتين من تدبّر
في أسلوبها وألفاظها، وقد ميّز بينهما في الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام
وإياك أن تستبعد رجعة بعض الأموات إلى هذه الدنيا بعد ما وقع مثله في إحياء الموتى بإعجاز الأنبياء، وبعد
ما أخبر الله تعالى بمثله في قوله تعالى: ﴿ أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها فأماته الله مائة عام
ثم بعثه (البقرة: ٢٥٩) ، وقال تعالى: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله
موتوا ثم أحياهم (البقرة: ٢٤٣) ، وقال في قصة أيوب: فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله
ومثلهم معهم (الأنبياء: ٨٤). وهذا ابن مردويه وغيره من أعلام أهل السنّة رووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله رجوع
أصحاب الكهف إلى الدنيا عند قيام المهدي عليه السلام، وبعد كل ذلك فإن الله على كل شيء قدير. ولا ملازمة بين
القول بالمهدوية والقول بالرجعة، وليس شأن مسألة الرجعة كشأن العقيدة بالمهدوية التي اتفقت الأمة عليها،
ووردت فيها صحاح الروايات من الفريقين.
وما يهمنا في هذا الكتاب بيانه وإيضاحه هو مسألة العقيدة بالمهدي المنتظر ال ،
وأما مسألة الرجعة فمضافاً إلى أن شأنها ليس كشأنها ولا دخل لإثبات العقيدة بالرجعة والبحث عنها في
العقيدة بالمهدوية وإثباتها، فللكلام فيها وتحقيق ما قيل فيها وتفاصيلها مما ثبت بالأخبار الصحيحة ومما لم
يثبت بها وإن جاءت به الأخبار الضعيفة - مجال آخر، والله ولي التوفيق.
١ - ١٠٨ ح ۳٦٥ ٧٥ ح ۱ ، عنهما إثبات الهداة: اح ٩٢ ٣٨٤/٦ ، ٩٢ ، وعن و بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله، والبحار:
احا
51/٥٠ ٢٣، ٦٣/٥٣ ٥٣ ، والبرهان: ٣٠٥/٣ ج ١ ، وعن مختصر بصائر الدرجات: ١٨ وص ٤١، والمحجة:
ح
2
۱۰۸، وأورده ابن القتال في روضة الواعظين: ٤٥٦ مرسلاً عن أبي جعفر عليه السلام ، عنه إثبات الهداة: ۱۱۸/۷
ح ٦٢٤، وأخرجه الحلي الله في المحتضر : ۹۸ عن الصادق مرسلاً (مثله)، والنباطي العاملي في الصراط
المستقيم: ٢٦٤/٢ مرسلاً من كتاب الحضرمي (مثله). وأخرجه في البحار: ١٣٦١/٧ عن الخصال، وفي
ملحقات إحقاق الحق: ٣٣٩/١٣ عن ينابيع المودة : ٤٢٤ مرسلاً عن الباقر والصادق عليهما السلام (مثله). يأتي ح ٥٤٨،
عن تأويل الآيات (نحوه).
التالي صفحة 266 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...