(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 295 من 561

[صفحة 295]
[٤٦٤] (١١) الإحتجاج: في حديث طويل عن أمير المؤمنين يقول فيه بعد
ذكره مصائب بعض أعداء أهل البيت، والمتغلبين على الحكم، وإمهال الله إياهم :
كل ذلك لتتم النظرة التي أوحاها الله تبارك وتعالى لعدوه إبليس، إلى أن يبلغ
الكتاب أجله، ويحق القول على الكافرين، ويقترب الوعد الحق الذي بينه الله في
كتابه بقوله: «وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفهم في الأرض كما
استخلف الذين من قبلهم وذلك إذا لم يبق من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا
رسمه، وغاب صاحب الأمر بإيضاح الغدر له في ذلك؛ لاشتمال الفتنة على القلوب
حتى يكون أقرب الناس إليه أشدّهم عداوة له، وعند ذلك يؤيده الله بجنود لم
تروها، ويظهر دين نبيه له على يديه على الدين كله ولو كره المشركون (۱)
٢٤- سورة الفرقان»
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ «٢٦»
[٤٦٥] (١) تأويل الآيات: روى أصحابنا في قول الله عزّ وجلّ :
النبي صلى الله عليه وآله، ودون جميعها التي يستولي عليها المهدي عليه السلام في آخر الزمان.
ومنها: أنه من التمسك بالعام في الشبهات المصداقية، فلا يجوز التمسك بالآية في إثبات كون شخص من الذين
عملوا الصالحات إذا شك فيه، فالله وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فمن تحقق أنه من الذين آمنوا وعملوا
الصالحات يشمله الوعد، ومن لم يتحقق ذلك له يكون شمول الوعد له فرع إثبات ذلك له.
ومنها: أثبات أمر التمكين المطلق للدين وتبديل خوفهم بالأمن كذلك، فإن ذلك لم يحصل في عهدهم
للمؤمنين بقول مطلق.
ومنها: إثبات أن ما مكن لهم من التمكين تمكين للدين، فإنه إذا كان أمر الحكومة خارجاً عما قرره الدين أو
كان مشكوكاً فيه لا يتم القول بتمكين الدين وإن كان سائر الأمور بظاهرها موافقة للدين، ولا يجوز التمسك
بالآية لإثبات أن ذلك التمكين كان من التمكين للدين، فإنّه أيضاً من التمسك بعموم العام في الشبهات
المصداقية، ومنها غير ذلك منتخب الأثر: ۲/۹۳ هامش.
التالي صفحة 295 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...