(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 68 من 561

[صفحة 68]
خذها وتوجه بها إلى بغداد، واحضر معبر الفرات ضحوةً يوم كذا، فإذا وصلت
إلى جانبك زواريق السبايا، وترى الجواري فيها ستجد طوائف المبتاعين من
وكلاء قواد بني العباس، وشرذمة من فتيان العرب؛
فإذا رأيت ذلك، فأشرف من البعد على المسمّى عمر بن يزيد النخاس» عامة
نهارك إلى أن تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا، لابسة حريرين صفيقين (١)،
تمتنع من العرض ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها،
وتسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق، فاعلم أنها تقول: «وا هتك ستراه» !
فيقول بعض المبتاعين: علي ثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبةً ! فتقول له
بالعربية: لو برزت في زي سليمان بن داود، وعلى شبه ملكه ما بدت لي فيك
رغبة، فاشفق على مالك !
فيقول النحاس: فما الحيلة ولابد من بيعك؟ فتقول الجارية:
وما العجلة ولابد من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه وإلى وفائه وأمانته.
فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس وقل له: إن معي (٢) كتاباً ملصقاً (۳)
لبعض الأشراف، كتبه بلغة رومية وخط رومي، ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله
وسخاءه، فناولها لتتأمل منه أخلاق صاحبه، فإن مالت إليه ورضيته فأنا وكيله في
ابتياعها منك.
قال بشر بن سليمان: فامتثلت جميع ماحده لي مولاي أبو الحسن عليه السلام في أمر
الجارية، فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديداً؛
وقالت لعمر بن يزيد بعني من صاحب هذا الكتاب !
۱ - ثوب صفيق كثيف نسجه.
۲ «معك» م، ع، ب مصحف. وما أثبتناه موافق لما في بعض المصادر.
- «ملطفة» ع، ب. وفي دلائل الإمامة «لطيفاً».
التالي صفحة 68 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...