(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 72 من 561
»»
[صفحة 72] أبا محمد وكأني أقول له: جفوتني يا حبيبي بعد أن أتلفت نفسي معالجة حبّك. فقال: ما كان تأخري عنك إلا لشركك، فقد أسلمت وأنا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله تعالى شملنا في العيان. فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية. قال بشر: فقلت لها: وكيف وقعت في الأسارى (١)؟ فقالت: أخبرني أبو محمد عليه السلام - ليلة من الليالي - أن جدك سيسير جيشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا، ثم يتبعهم، فعليك باللحاق بهم، متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا ، ففعلت ذلك، فوقعت علينا طلايع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت وما شعر بأنّي ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك، وذلك بإطلاعي إياك عليه، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة - عن اسمي، فأنكرته، وقلت: نرجس، فقال: اسم الجواري، قلت: العجب، إنك رومية ولسانك عربي؟ قالت: نعم، بلغ ] (٢) من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الآداب، أن أوعز (۳) إلى امرأة (۲) ترجمانة له (4) في الإختلاف إلي، وكانت تقصدني صباحاً ومساءً، وتفيدني العربية، حتى استمر لساني عليها واستقام قال بشر : فلما انكفأت (٥) بها إلى سرّ من رأى دخلت على مولاي أبي الحسن ، فقال : كيف أراك الله عز الإسلام وذل النصرانية، وشرف محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام عليهم السلام ؟ قالت: كيف أصف لك يابن رسول الله ما أنت أعلم به مني ؟! قال: فإنّي أحبّ (٦) أن أكرمك، فأيما () أحبّ إليك، عشرة آلاف دينار، أم بشرى لك بشرف الأبد؟ في كمال الدين «الأسر». ٢ أضفناها من روايتي الصدوق والطبراني للزومها. أوعز إليه في كذا أي تقدم. ه انكفأ أي رجع. ( منه الله ) . - لي، م. ٦ أحببت، م. - فما، م.