(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 87 من 561

[صفحة 87]
ثم انتبهت فزعة وهي راقدة، ثمّ قامت فصلت [ونامت] . قالت حكيمة:
وخرجت أتفقد الفجر، فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان(۱) وهي نائمة ]
فدخلتني الشكوك، فصاح بي أبو محمد عليه السلام من المجلس فقال: لا تعجلي ياعمة
فإن الأمر قد قرب .
قالت: [فجلست ] وقرأت «الم السجدة، ويس»،
فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعةً، فوثبت إليها، فقلت: اسم الله عليك .
ثم قلت لها: أتحسين شيئاً؟ قالت: نعم ياعمة .
فقلت لها اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ماقلت لك.
قالت حكيمة: ثم أخذتني فترة (۲)، وأخذتها فترة، فانتبهت بحس سيدي ال
فكشفت الثوب عنه، فإذا أنا به الله ساجداً، يتلقى الأرض بمساجده؛
فضممته إلي، فإذا أنا به نظيف متنظف؛
فصاح بي أبو محمد : هلمي إلي ابني ياعمة ، فجئت به إليه، فوضع يديه
تحت إليتيه وظهره، ووضع قدميه على صدره، ثم أدلى لسانه في فيه، وأمر يده
على عينيه وسمعه ومفاصله، ثم قال: تكلم يابني؛ فقال :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً لله رسول الله ؛ ثمّ
صلّى على أمير المؤمنين، وعلى الأئمة عليهم السلام إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم. (۳)
[ثم] قال أبو محمد : يا عمة ، اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها وائتني به.
فذهبت به فسلم عليها، ورددته فوضعته في المجلس، ثم قال:
يا عمّة، إذا كان يوم السابع فأتينا.
قالت حكيمة: فلما أصبحت، جئت لأسلّم على أبي محمد، فكشفت الستر
١ - قال في النهاية : ۳۵۸/۲ : في حديث الفجر الأول: «كأنه ذنب السرحان» السرحان: الذئب، وقيل: الأسد.
يقال : حجمته عن الشيء فأحجم أي كففته فكف»، (منه ) .
٢ - الفترة : الضعف والإنكسار.
التالي صفحة 87 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...