(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 170 من 600
»»
[صفحة 170] [١٠٨٩] (٥) ومنه: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي، قال: حدثنا محمد بن آدم النسائي، عن أبيه آدم بن أبي إياس قال: حدثنا المبارك بن فضالة، عن سعيد بن جبير، عن سيد العابدين علي بن الحسين، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي، عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين عليه السلام بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما حضرت يوسف عليه السلام الوفاة جمع شيعته وأهل بيته، فحمد الله وأثنى عليه، ثم حدثهم بشدة تنالهم، يقتل فيها الرجال وتشق بطون الحبالى وتذبح الأطفال حتى يظهر الله الحق في القائم من ولد لاوي بن يعقوب، وهو رجل أسمر طوال، ونعته لهم بنعته، فتمسكوا بذلك ووقعت الغيبة والشدة على بني إسرائيل وهم منتظرون قيام القائم أربعمائة سنة حتى إذا بشروا بولادته ورأوا علامات ظهوره، واشتدت عليهم البلوى، وحمل عليهم بالخشب والحجارة، وطلب الفقيه الذي كانوا يستريحون إلى أحاديثه فاستتر، وراسلوه فقالوا: كنا مع الشدّة نستريح إلى حديثك. فخرج بهم إلى بعض الصحارى وجلس يحدثهم حديث القائم ونعته وقرب الأمر، وكانت ليلة قمراء. فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم موسى عليه السلام وكان في ذلك الوقت حديث السنّ، وقد خرج من دار فرعون يظهر النزهة، فعدل عن موكبه وأقبل إليهم وتحته بغلة وعليه طيلسان خزّ، فلما رآه الفقيه عرفه بالنعت فقام إليه وانكب على قدميه فقبلهما، ثم قال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرانيك. فلما رأى الشيعة ذلك علموا أنه صاحبهم، فأكبوا على الأرض شكراً لله عزّ وجلّ، فلم يزدهم على أن قال: أرجو أن يعجل الله فرجكم، ثم غاب بعد ذلك، وخرج إلى مدينة مدين فأقام عند شعيب ما أقام، فكانت الغيبة الثانية أشدّ عليهم من الأولى وكانت نيفاً وخمسين سنة. (١)