(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 260 من 600

[صفحة 260]
سطح دار كبيرة كان فيها، ومضيت إلى مكة ولم أزل أتبعه إلى مكة إلى أن كتبت
عنه خمسة عشر حديثاً.
وذكر أنه ولد في خلافة أبي بكر عتيق بن أبي قحافة، وأنه لما كان في زمن
أمير المؤمنين عليه السلام بن أبي طالب الله خرجت ووالدي معي أريد لقاءه، فلما صرنا
قريباً من الكوفة أو الأرض التي كان بها عطشنا عطشاً شديداً في طريقنا وأشرفنا
على التلف، وكان والدي شيخاً كبيراً، فقلت له اجلس حتى أدور الصحراء أو
البرية، فلعلي أقدر على ماء، أو من يدلني عليه، أو ماء مطر.
فقصدت أطلب ذلك، فلم ألبث عنه غير بعيد إذ لاح لي ماء، فصرت إليه فإذا
أنا ببئر شبه الركية (۱) أو الوادي، فنزعت ثيابي واغتسلت من ذلك الماء وشربت منه
حتى رويت، وقلت: أمضي و أجيء بأبي فإنّه قريب مني، فجئت إليه، فقلت: قم
فقد فرج الله عزّ وجلّ عنا، وهذه عين ماء قريب منا.
فقام، فلم نر شيئاً، ولم نقف على الماء، وجلس وجلست معه، ولم يزل
يضطرب إلى أن مات، واجتهدت إلى أن واريته، وجئت إلى مولانا أمير المؤمنين
صلوات الله عليه ولقيته وهو خارج إلى صفين، وقد أخرجت له البغلة، فجئت وأمسكت
له الركاب، فالتفت إلي فانكببت أقبل الركاب، فشجني في وجهي شجة
قال أبو بكر المفيد: ورأيت الشجة في وجهه واضحة].
ثم سألني عن خبري، فأخبرته بقصتي وقصة والدي وقصة العين، فقال:
عين لم يشرب منها أحد إلا وعمر عمراً طويلاً، فأبشر فإنّك تعمّر وما كنت []
تجدها بعد شربك منها، وسماني بالمعتمر.
قال أبو بكر المفيد: فحدثنا عن مولانا أمير المؤمنين بالأحاديث وجمعتها
جماعة مشايخ من بلده - وهي طنجة - - ف فسألتهم
ولم تجتمع لغيري منه. وكان معه
التالي صفحة 260 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...