(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 317 من 600
»»
[صفحة 317] عن أحمد بن عبد الله بن جعفر المدائني، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول: إن لصاحب هذا الأمر غيبة لا بد منها، يرتاب فيها كل مبطل. فقلت: ولم جعلت فداك؟ قال: لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم. قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟ فقال: وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره، إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما (١) أتاه الخضر من خرق السفينة، وقتل الغلام وإقامة الجدار الموسى عليه السلام إلى (٢) وقت افتراقهما. يا بن الفضل! إنّ هذا الأمر، أمر من أمر الله تعالى، وسرّ من سر الله، وغيب من غيب الله، ومتى علمنا أنه عزّ وجلّ حكيم، صدّقنا بأنّ أفعاله كلها حكمة وإن كان وجهها غير منكشف [لنا] (۳). [١١٦٣] ٩- ومنه: أبي وابن الوليد معاً، عن سعد، والحميري معاً، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمد بن النعمان، قال: قال لي أبو عبد الله: أقرب ما يكون العباد (٤) إلى الله عزّ وجلّ، وأرضى ما يكون عنهم (٥) إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم، وحجب عنهم فلم يعلموا بمكانه،وهم في ذلك يعلمون أنه لا تبطل حجج الله ولا بيناته، فعندها فليتوقعوا الفرج صباحاً ومساء. وإن أشد ما يكون غضباً على أعدائه إذا أفقدهم حجته، فلم يظهر لهم، وقد علم أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنّهم يرتابون ما أفقدهم حجته طرفة عين. ٢ «إلا » البحار. ۱ «لما» البحار. ٣ - ٤٨١/٢ ح ١١، عنه البحار: ٩١/٥٢ ٤، وعن ، وعن علل الشرائع: ۳۲٨/۱ ح ٨، وأورده في الخرائج والجرائح: ح ٩٥٦/٢ مرسلاً عن الصادق (مثله)، وأورده الطبري في الاحتجاج: ٣۰۳/۲ - ٢٥٥، عنه إثبات الهداة: ٤٣٨/٦ - ٢١٧، وعن الكمال والعلل. وأخرجه في منتخب الأنوار المضيئة: ١٥٤ عن ابن بابويه. ٤ «العبد» ع، م، ب. ه «عنه» ع، م، ب. وما أثبتناه كما في بقية الموارد.