(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 416 من 600

[صفحة 416]
دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من
بعده، فقال لي مبتدئاً: يا أحمد بن إسحاق إنّ الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض
منذ خلق آدم ولا تخلو إلى يوم القيامة (۱) من حجة الله على خلقه، به يدفع
البلاء عن أهل الأرض، وبه ينزل الغيث، وبه يخرج بركات الأرض.
قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فمن الإمام والخليفة بعدك؟ فنهض مسرعاً
فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر، من أبناء
ثلاث سنين، فقال:
يا أحمد بن إسحاق، لولا كرامتك على الله عزّ وجلّ وعلى حججه (۲) ما عرضت
عليك ابني هذا، إنه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيه؛ الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً،
كما ملئت جوراً وظلماً.
يا أحمد بن إسحاق! مثله في هذه الأمة مثل الخضر، ومثله مثل (۳) ذي
القرنين، والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلا من ثبته الله على القول بإمامته،
ووفقه [فيها] للدعاء بتعجيل فرجه.
قال أحمد بن إسحاق: فقلت له يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي؟
فنطق الغلام بلسان عربي فصيح، فقال: أنا بقية الله في أرضه، والمنتقم من
أعدائه، فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق!
قال أحمد بن إسحاق: فخرجت مسروراً فرحاً، فلما كان من الغد عدت إليه،
فقلت له: يا بن رسول الله! لقد عظم سروري بما أنعمت (٤) علي، فما السنة الجارية
فيه من الخضر وذي القرنين؟
۱ «ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة» م.
٢ - تجدر الإشارة إلى أن أحمد بن إسحاق الأشعري أبو علي القمي، روى عن أبي جعفر الثاني
وأبي الحسن عليه السلام، وكان من خاصة أبي محمد صلى الله عليه وآله. راجع رجال النجاشي: ٩١ رقم ٢٢٥.
التالي صفحة 416 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...