(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 467 من 600
»»
[صفحة 467] فقلت له: هل سمع هذا الكلام منك أحد غيري من أصحاب السلطان؟ فقال: نعم (١) أحمد بن الحسين الهمداني، المدفوع عن نعمته بآذربيجان، وقد استأذن للحج تأميلاً أن يلقى من لقيت. فحج أحمد بن الحسين الهمداني في تلك السنة، فقتله ذكرويه (۲) بن مهرويه وافترقنا وانصرفت إلى الثغر. ثم حججت، فلقيت بالمدينة رجلاً اسمه «طاهر» من ولد الحسين الأصغر، يقال إنه يعلم من هذا الأمر شيئاً، فثابرت (۳) عليه حتى أنس بي، وسكن إلي، ووقف على صحة عقيدتي. فقلت له: يا ابن رسول الله بحق آبائك الطاهرين الله لما جعلتني مثلك في العلم بهذا الأمر، فقد شهد عندي (٤) من توثقه بقصد القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب (٥) إياي لمذهبي واعتقادي، وأنه أغرى بدمي مراراً، فسلمني الله منه. فقال: يا أخي اكتم ما تسمع مني الخبر في هذه الجبال، وإنما يرى العجائب الذين يحملون الزاد في الليل، ويقصدون به مواضع يعرفونها، وقد نهينا عن الفحص والتفتيش، فودعته وانصرفت عنه. (٦) ۱ - زاد بعدها في ع، ب «أخوك». ۲ «ركزويه» ع ب تصحيف لما في المتن، ذكره المسعودي في كتابيه التنبيه والإشراف: ٣٢٥، ومروج الذهب: ١٩١/٤، وقال: إنه تلقى الحاج، فكان أوّل من لقي منهم قافلة الخراسانية، وكانت عظيمة... ثم لقى قافلة السلطان... وكان عدة من قتل في هذه القافلة الأخيرة أكثر من خمسين ألفاً دون من قتل قبلها من أهل القوافل، وسار وصيف بن صوارتكين الخزري، والقاسم بن سيما عن القادسية لطلبه... فالتقوا بين الكوفة والبصرة على الماء المعروف بأوم يوم الأحد لست ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة ٢٩٤، فهزم أصحاب ذكرويه وأخذهم السيف، وأسر و به ضربات، فمات من الغد، وأدخل إلى مدينة السلام ميتاً قد شدّ ٣ ثابر: أي واظب. على جمل..... ٤ فقد شهد عندي: غرضه بيان أنه مضطر في الخروج خوفاً من القاسم لئلا يبطأ عليه بالخبر، أو أنه من الشيعة قد عرفه بذلك المخالف والمؤالف، (منه). ه هو وزير المعتضد المتوفى سنة ٢٩١. ذكره في وفيات الأعيان: ٣٦١/٣. وفي م «عبد» بدل «عبيد». ٦ - ٢٥٤ ح ٢٢٤، ح ٢٢٤، عنه البحار: ٣/٥٢ ح ۲، الإيقاظ من الهجعة: ۲۷۰ ح ٧٦، تبصرة الولي: ١٤٨ ح ٤٨.